أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واشنطن تعلق عقوبات النفط الإيراني حتى غشت المقبل

جريدة أصوات

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الإثنين 22 يونيو 2026، تعليق العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني إلى غاية 21 غشت المقبل، في خطوة تعكس تقدماً ملحوظاً في مسار التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، والتي تُوجت الأسبوع الماضي بتوقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين.

وجاء في إعلان نشرته وزارة الخزانة الأميركية أن جميع المعاملات المرتبطة بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية، والتي كانت خاضعة للحظر سابقاً، أصبحت مسموحاً بها بشكل مؤقت حتى الساعة 00:01 من يوم 21 غشت المقبل بتوقيت واشنطن.

ويأتي هذا القرار في سياق جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تخفيف التوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أن الجولة الأولى من المحادثات الأميركية الإيرانية التي احتضنتها سويسرا أسست لمرحلة جديدة من الحوار بين البلدين.

وأوضح فانس، في تصريحات للصحافيين بمنتجع بورغنشتوك السويسري، أن المباحثات وضعت “أساساً جدياً للغاية” لاتفاق نهائي يمكن أن يساهم في إنهاء حالة التوتر والصراع في المنطقة. وأضاف أن الطريق نحو الاتفاق الشامل ما يزال في بدايته، لكنه اعتبر أن الأسس التي تم التوصل إليها تشكل خطوة مهمة نحو تحقيق نتائج إيجابية للطرفين.

ومن أبرز مخرجات هذه المحادثات، بحسب المسؤول الأميركي، موافقة إيران على السماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أراضيها، وهو ما وصفه فانس بأنه تطور مهم وخطوة أولى نحو ضمان عدم امتلاك طهران لبرنامج أسلحة نووية.

وكانت إيران قد أوقفت زيارات مفتشي الوكالة لمنشآتها النووية منذ تعرض مواقعها النووية لقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة خلال يونيو 2025، في حين تواصل طهران التأكيد على أن برنامجها النووي يهدف إلى أغراض سلمية ولا يسعى إلى إنتاج أسلحة ذرية.

وفي ما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة، شدد نائب الرئيس الأميركي على أن أي قرار مستقبلي بالإفراج عنها سيخضع لآليات رقابية صارمة تضمن توجيه الأموال لخدمة الشعب الإيراني وعدم استخدامها في تمويل أنشطة تصنفها واشنطن ضمن الإرهاب.

وأشار فانس إلى أن هذا الملف لم يكن ضمن الأولويات الرئيسية خلال الجولة الأولى من المحادثات، لكنه كشف عن مقترح قدمه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتضمن آلية رقابة خاصة لمتابعة أوجه صرف هذه الأموال في حال الإفراج عنها.

ويُنظر إلى تعليق العقوبات النفطية على أنه مؤشر على مرحلة جديدة من الانفتاح الحذر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب دولي لمآلات المفاوضات الجارية وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يعيد رسم ملامح العلاقة بين البلدين ويخفف من حدة التوترات الإقليمية.

التعليقات مغلقة.