تُعد مدينة فاس من أكبر الحواضر المغربية، بما تزخر به من كثافة سكانية، ومؤسسات جامعية، ومواقع تاريخية وسياحية، وهو ما يجعل الحفاظ على أمنها واستقرارها مسؤولية يومية تتطلب جاهزية دائمة وتنسيقًا مستمرًا بين مختلف المصالح الأمنية.
ومنذ تولي محمد أوعلا أوحتيت مسؤولية ولاية أمن فاس، تواصل مختلف الوحدات الأمنية تنفيذ برامجها الميدانية الرامية إلى تعزيز الشعور بالأمن، من خلال تكثيف الدوريات الأمنية، ودعم التدخلات الاستباقية، ومحاربة مختلف أشكال الجريمة، إلى جانب تأمين الفضاءات العمومية والمرافق الحيوية والشوارع الرئيسية.
وتشهد مصالح ولاية أمن فاس تعبئة متواصلة لمختلف مكوناتها، سواء الأمن العمومي أو الشرطة القضائية أو الهيئة الحضرية أو فرق السير والجولان أو الوحدات المتخصصة، في إطار استراتيجية أمنية ترتكز على الحضور الميداني، وسرعة التدخل، والتنسيق مع السلطات المحلية، بما يضمن حماية الأشخاص والممتلكات والحفاظ على النظام العام.
كما تولي ولاية أمن فاس أهمية خاصة لتأمين مختلف المناسبات الوطنية والدينية والرياضية والثقافية، التي تعرفها المدينة على مدار السنة، من خلال وضع مخططات أمنية استباقية تراعي خصوصية كل تظاهرة، مع الحرص على انسيابية حركة السير والجولان، وتأمين محيط المؤسسات التعليمية والإدارات العمومية والأسواق والأحياء السكنية.
ولا يقتصر العمل الأمني على الجانب الزجري، بل يشمل أيضًا تطوير جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين داخل مختلف الدوائر والمصالح الأمنية، والرفع من مستوى الاستقبال، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الرقمية، انسجامًا مع ورش تحديث الإدارة الأمنية الذي تنهجه المديرية العامة للأمن الوطني.
وفي هذا الإطار، يظل نجاح العمل الأمني ثمرة جهد جماعي تشارك فيه مختلف الأطر والموظفين العاملين بولاية أمن فاس، تحت إشراف والي الأمن، ووفق التوجيهات والاستراتيجية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني، بما يعزز الثقة في المرفق الأمني ويكرس مبادئ القرب والنجاعة واحترام القانون.
ويظل الرهان الأساسي هو مواصلة تطوير الأداء الأمني، وترسيخ الأمن الوقائي، وتعزيز التنسيق مع مختلف المتدخلين،

التعليقات مغلقة.