قلق شامل وحالة هروب من الأوضاع المتفجرة في مخيمات “تندوف” فما الذي يقع؟

المداني افريني 

 

 

 

 

 

 

حذر كل من “أوبي بوشراية”، ممثل جبهة “البوليساريو” الانفصالية بأوروبا. و”البشير مصطفى السيد”، العضو الدائم بالأمانة الوطنية للحركة الانفصالية. من موجة العنف التي تجتاح مخيمات “تندوف”، حاليا. مبرزا أنها من الممكن أن تؤدي لزوال جبهة “البوليساريو”. 

 

 

 

 

 

جاء هذا التحذير من خلال خرجتين إعلاميتين للمسؤولين داخل الجبهة الانفصالية. وذلك ارتباطا بالتوترات المسجلة في مخيمات “تندوف”. والتي تضاعفت بشكل مقلق، في الآونة الأخيرة. وهو ما يحول نظرة العالم لهاته الجبهة الانفصالية وحتى داخل معسكر أصدقاء الجبهة. والذين يشكون في قدرتها على إنشاء دولة. 

وكان “بوشراية” قد قدم استقالته من قيادة الحركة الانفصالية، في دجنبر 2022. بسبب خلافات عميقة مع زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية. لكن سرعان ما أعاده النظام العسكري “الجزائري” لمنصبه بطلب من “ابراهيم غالي”. وذلك خوفا من تدهور الوضع داخل الجبهة أكثر وتحوله لخلافات عميقة. اعتبارا لكون مهامه الأساسية تتمثل في تلميع صورة الجبهة في أوروبا. وأيضا خدمة دعاية النظام العسكري الجزائري المناهضة للمغرب. 

من جانب آخر يرى “البشير مصطفى السيد”، الذي شغل مناصب عدة داخل الجبهة الانفصالية على مدى أربعة عقود. قبل أن يتحول لمعارض رئيسي ل”ابراهيم غالي” في مخيمات “الرابوني”: أن الوضع متفجر في مخيمات “لحمادة”. مضيفا أن الوضع وصل لدرجة لم تعد تحت السيطرة مما ينذر بالأسوأ. 

وقد تدخل الأخ الأصغر “للوالي مصطفى السيد” في الموضوع. طالب بتنظيم ندوة وطنية لتقييم حالة الفوضى التي تعرفها مخيمات “تندوف”. وذلك في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. مشيرا بأصابع الاتهام للنظام الجزائري. ومنتقدا بشكل غير مباشر اخفاقاته الدبلوماسية في قضية الصحراء المغربية. وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تأجيج غضب الصحراويين داخل المخيمات.

وضع شجع على حركة فرار كبيرة من هاته المخيمات. حيث يتم اغتنام أي فرصة من أجل الفرار من الأراضي الجزائرية. بل أن العديد منهم يستغلون حرارة الجو في فصل الصيف كذريعة للفرار في اتجاه موريتانيا. وذلك في انتظار الهروب الكبير لباقي ساكنة المخيمات. 

تجدر الإشارة. إلى أن الحراك الجاري، حاليا. في “تندوف” يعتبر نتيجة مباشرة لنجاح الاستراتيجية العسكرية. وهي الاستراتيجية التي يقودها المغرب منذ نونبر 2022. خاصة بعد طرد “البوليساريو” بشكل كامل من معبر “الكركرات”. ومن جميع المناطق العازلة في الصحراء المغربية. وهذا وحده كاف ليفاقم العنف بين العشائر السياسية والقبلية المتنافسة، التي أدركت أنها أصبحت محاصرة في سجن حقيقي.

التعليقات مغلقة.