حماية المستهلك تدق ناقوس الخطر إزاء تكرار حالات التسمم الغذائي

جريدة أصوات

بعد تواتر عدد من حوادث التسمم الغذائي المميتة، وبشكل جماعي، نبّهت “الجامعة المغربية لحقوق المستهلك” إلى استمرار خطر التسممات الغذائية المهدّد لـ”سلامة المستهلك المغربي”، داعية إلى تدابير مستعجَلة، أبرزها يحمل طابع التشريع والقانون.

 

 

 

 

ورصدت “جامعة حقوق المستهلك”، في أحدث بلاغاتها، أن “المغرب عرف موجة من التسممات الغذائية مع بداية موسم الصيف، أدّى بعضها إلى وفيات مؤسفة”، ممّا دفع الهيئة المدنية ذاتها، العضو في مجلس المنافسة، إلى دق ناقوس الخطر في مجال التغذية وسلامة المستهلك، مثيرة أن “هذا الوضع يسيء إلى سمعة المملكة المغربية التي تتهيّأ لتنظيم تظاهرات قارية ودولية، ناهيك عن الاستثمارات المتواصلة لجلب أكبر عدد من السياح”، وفق تشخيصها.

 

 

 

 

 

أمام هذا “الوضع الخطير والمقلق”، وفق وصف الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ارتأت الأخيرة “تنبيه جميع السلطات المعنية قصد اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الضرورية لتفادي هذه التسممات الخطيرة والمؤدية إلى الوفيات”، معدّدة مقترحات عدة ومطالب لـ”تفادي حالات التسممات الجماعية والفردية المتكررة”.

 

 

 

 

 

“وجوب إلزام ربط الترخيص لمزاولة نشاط بيع المواد الغذائية بجميع أصنافها بشهادة تكوين في الميدان”، أول مطالب “حماة المستهلك” الذين لفتوا إلى أهمية “تطبيق المراقبة الصحية نصف السنوية لكل عامل في ميدان التغذية”.

 

 

 

 

 

 

كما شددت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك (FMDC)، التي يرأسها الطبيب البيطري المختص بوعزة الخراطي، على مطلبيْن أوصت بالعمل على تنفيذهما، هما: “وضع لجان الترخيص تحت وصاية السلطة المحلية، وليس المجالس الجماعية”، و”ضبط مسار المنتجات الغذائية سهلة التعفن بنظام تتبّع مُحكم”.

 

 

 

 

 

الشق التشريعي والقانوني لم يغب عن ناظرَيْ “حماية المستهلك” في تنبيهها لخطر “تسممات الصيف الغذائية” بالمغرب، مسجلة ضرورة “تطبيق المرسوم 65-554 بتاريخ 26 يونيو 1967 من طرف جُلّ الأطباء لمعرفة الوضعية الحقيقية للتسممات الغذائية بالمغرب”.

 

 

 

 

 

 

المصدر نفسه أشار إلى أهمية “إلغاء المادة 5 من المرسوم الوزاري رقم 473-210 بتاريخ 06 شتنبر 2011 المتعلق بإسناد مهمة الترخيص للمكاتب الصحية التي تشتغل تحت مسؤولية رئيس الجماعة المحلية، مما يضفي عليها طابع المحاباة السياسية والعائلية وأشياء أخرى”، وفق تعبيرها.

 

 

 

 

 

في السياق ذاته، نادت الـ”FMDC” بـ”تنظيم قطاع المموّنين وسن قانون يؤطر هذه المهنة، مع إلزامية التوفر على التجهيزات الضرورية لتحضير الوجبات الغذائية وحفظ المنتوج أو ما يعرف بـ (Cuisine centrale)”، مؤكدة أنه حان الوقت لـ”سن قانون إطار لضبط وتنظيم مهنة المُموّن بالمغرب”.

 

 

 

 

 

كما ناشدت الهيئة المدنية ذاتها وزير الصحة والحماية الاجتماعية “تحيين القوانين المتعلقة بتدبير التسممات الغذائية الجماعية والفردية”.

 

 

 

 

 

 

يشار إلى أن الموضوع أثار نقاشاً عموميا كبيرا خلال الأسابيع القليلة الماضية، خاصة مع انطلاق موسم العطلة الصيفية بعد عيد الأضحى، بينما تتجاذب الآراء بين حقوقيين يُقدّرون أن “أرقام التسممات الغذائية في الواقع أكبر من تلك المعلن عنها بشكل رسمي”، واختصاصيين يرون أنها “تكثر خلال فصل الصيف نتيجة سرعة فساد الأطعمة، نظرا لارتفاع درجات الحرارة”، مع تحذيرات بضرورة التزام الحيطة والحذر.

التعليقات مغلقة.