أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الخارجية الفلسطينية تدين زيارة جونسون لمستوطنة “أريئيل” وتعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي

جريدة أصوات

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الإثنين، الزيارة التي قام بها رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، إلى مستوطنة “أريئيل” غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرةً تصريحاته الداعمة لضم الأراضي الفلسطينية “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”.

وجاءت زيارة جونسون، التي نُظمت بدعم من جماعات استيطانية، في إطار جولته الحالية إلى المنطقة، حيث ألقى تصريحاتٍ دعا فيها إلى دعم توسيع المستوطنات وضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما رأته الخارجية الفلسطينية “استفزازاً خطيراً” يتناقض مع الموقف الرسمي الأمريكي المعلن، الذي يدعو إلى حل الدولتين ويرفض الاستيطان كعقبة أمام السلام.

وصفت الخارجية الفلسطينية الزيارة بأنها “تصعيدٌ غير مسبوق” يُشجع على الاستيطان ويمنح شرعيةً للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكدةً أن “أريئيل” وغيرها من المستوطنات مقامة على أراضي فلسطينية محتلة بموجب القانون الدولي، الذي يُجرم أي تغيير ديمغرافي أو جغرافي في الأراضي المحتلة.

وأضافت في بيانها: “هذه الزيارة والتصريحات المصاحبة لها تُعطي غطاءً للاحتلال والمستوطنين لمواصلة اعتداءاتهم وحرب التطهير العرقي ضد شعبنا”، مشيرةً إلى تصاعد العنف الاستيطاني المدعوم من حكومة الاحتلال، والذي أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وتهجير مئات العائلات منذ بداية العام.

تداعيات سياسية ودعوات للضغط
وحذّرت الخارجية من أن مثل هذه الخطوات “تقوض أي فرصة للسلام”، داعيةً الإدارة الأمريكية والكونغرس إلى “التراجع عن هذه السياسات الانحيازية التي تُفاقم الصراع”. كما طالبت المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف الاستيطان ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.

يذكر أن مستوطنة “أريئيل”، التي زارها جونسون، تُعد واحدةً من أكبر المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية، وتقع على أراضي قرى فلسطينية مُصادرة، كما أنها تقسم شمال الضفة عن جنوبها، مما يُعيق إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيدٍ عسكري وإستيطاني غير مسبوق، حيث أقرت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً خطةً لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، بينما تواصل عمليات الهدم والتضييق على الفلسطينيين في مناطق “ج” الخاضعة لسيطرة الاحتلال الكاملة وفق اتفاقيات أوسلو.

من جهتها، تُعيد السلطة الفلسطينية التذكير بأن “السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية”، فيما يُشير مراقبون إلى أن الزيارة قد تُغذي موجة غضبٍ فلسطينيةٍ جديدة، خاصةً مع استمرار الجمود السياسي وغياب أي أفق للحل.

التعليقات مغلقة.