وزير الخارجية التركي يصل دمشق في تطور دبلوماسي غير مسبوق
جريدة أصوات
أفاد مصدر حكومي سوري لـ”الجزيرة” بأن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، وصل إلى العاصمة السورية دمشق اليوم في زيارة غير مسبوقة منذ سنوات، وسط تكتم رسمي من الجانبين حول تفاصيل المباحثات المتوقعة.
تأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات التركية السورية تحركات دبلوماسية خجولة بعد سنوات من القطيعة، حيث أعلنت أنقرة ودمشق في الأشهر الماضية عن استعدادها لـ”إعادة العلاقات إلى طبيعتها” عبر وساطات إقليمية، لا سيما من روسيا وإيران.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أشار أكثر من مرة إلى إمكانية عقد لقاء مع نظيره السوري بشار الأسد، لكن الزيارة الحالية لوزير الخارجية التركي تعد الأبرز على المستوى الرسمي منذ اندلاع الأزمة السورية قبل أكثر من 12 عامًا.
من المتوقع أن تركز المباحثات بين فيدان والمسؤولين السوريين على عدة ملفات عالقة، أبرزها:
ملف الأمن القومي التركي: لا تزال أنقرة تعتبر وجود وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) في شمال سوريا تهديدًا مباشرًا لها، وستسعى لضمان تعاون دمشق في هذا الملف.
عودة اللاجئين: تدفع تركيا نحو إعادة مليون لاجئ سوري إلى أراضي البلاد، وهو ما قد يكون أحد بنود التفاهم المحتملة.
المصالحة الإقليمية: قد تكون الزيارة خطوة نحو إشراك سوريا في المسار السياسي الإقليمي، خاصة بعد عودتها إلى الجامعة العربية مؤخرًا.
في الوقت الذي رحب فيه بعض المراقبين بالخطوة باعتبارها “فرصة لتخفيف التوتر”، حذر آخرون من تعقيدات الملفات المطروحة، خاصة مع استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين، مثل الموقف من المعارضة السورية المسلحة المدعومة تركيا، والنفوذ الإيراني في سوريا.

التعليقات مغلقة.