أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسرائيل تشدد القيود على المنظمات الإغاثية في غزة وتُعيق وصول المساعدات الإنسانية

جريدة أصوات

 إتهمت أكثر من 100 منظمة غير حكومية إسرائيل باستخدام لوائح جديدة لعرقلة وصول المساعدات الحيوية إلى السكان المحاصرين. وجاءت هذه الاتهامات في رسالة مشتركة نُشرت الخميس، ووقّعتها منظمات دولية بارزة مثل “أوكسفام” و”أطباء بلا حدود”، كاشفة عن رفض 60 طلبًا على الأقل لإدخال المساعدات خلال شهر يوليو/تموز وحده.

أشارت الرسالة إلى أن منظمة “أنيرا” غير الحكومية، التي تمتلك إمدادات بقيمة 7 ملايين دولار – بما في ذلك 744 طنًا من الأرز تكفي لـ6 ملايين وجبة – لا تستطيع إدخالها إلى غزة رغم تواجدها في مدينة أسدود الإسرائيلية، على بعد كيلومترات قليلة من القطاع. كما تعاني منظمتا “كير” و”أوكسفام” من منع شحنات بقيمة 1.5 و2.5 مليون دولار على التوالي من الوصول إلى المحتاجين.

من جهتها، نفت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (“كوغات”) هذه المزاعم، مؤكدة أن إسرائيل “تسمح بتسهيل دخول المساعدات”، بينما تتهم حماس باستغلالها “لتعزيز قدراتها العسكرية”. وأشارت إلى دخول 380 شاحنة مساعدات إلى غزة يوم الأربعاء، لكن المنظمات الدولية تؤكد أن هذه الكميات لا تكفي لسدّ احتياجات مليوني شخص يعيشون تحت وطأة المجاعة والحرب.

في سياق متصل، فرضت إسرائيل قيودًا جديدة على عمل المنظمات الأجنبية، تمنحها الحق في رفض تسجيل أي منظمة “تنكر الطابع الديمقراطي لإسرائيل” أو “تشارك في حملات مقاطعتها”. وبرر وزير الشتات الإسرائيلي، عميحاي شيكلي، هذه الإجراءات بالادعاء أن بعض المنظمات “تستخدم كغطاء لنشاطات عدائية”.

لكنّ الناشطين الإنسانيين يرون أن هذه القوانين تُستخدم كذريعة لحرمان المدنيين من المساعدات. وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، لوكالة فرانس برس: “إسرائيل تمنع وصول مئات الشاحنات المحملة بالمواد الإغاثية، بينما لا يُسمح بدخول سوى 70-90 شاحنة يوميًا بأصناف محدودة”.

تخشى المنظمات غير الحكومية من أن تؤدي القيود الجديدة إلى شلّ عملها بالكامل، خاصة مع مطالبتها بتقديم بيانات حساسة عن موظفيها الفلسطينيين قبل سبتمبر/أيلول المقبل. وحذرت المنظمات من أن عدم الامتثال قد يُجبرها على “سحب موظفيها الدوليين خلال 60 يومًا”.

من جانب آخر، تتهم إسرائيل حماس بسرقة المساعدات، وتعتمد منذ مايو/أيار على “مؤسسة غزة الإنسانية” الأمريكية لتوزيع الغذاء. إلا أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية رفضت التعاون معها، معتبرة إياها أداةً لأجندة إسرائيلية تهدف إلى إحكام السيطرة على القطاع.

في الوقت نفسه، تواصل الغارات الإسرائيلية على قاطعي المساعدات، حيث أعلنت الأمم المتحدة مقتل 1373 فلسطينيًا على الأقل منذ أواخر مايو/أيار، معظمهم قضوا برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم الحصول على الطعام.

مع استمرار تعنت الحكومة الإسرائيلية وتدهور الأوضاع الإنسانية، يبقى سؤال المراقبين: هل تُستخدم المعاناة الإنسانية في غزة كسلاح حرب لتحقيق أهداف سياسية؟ بينما يحذّر العاملون في المجال الإغاثي من أن الوقت ينفد لإنقاذ آلاف الأرواح التي تقف على حافة الهاوية.

التعليقات مغلقة.