أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تحليل فيلم «الساحر من الكرملين» لأوليفييه أساباس: رحلة داخل نظام السلطان الروسي

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

تجاوز أفكار العديد من صناع السينما المعتادين من مقولة «السحر في السينما يكمن في جعل النساء جميلات يقدمن أشياء جميلة»، أو «كل ما تحتاجه لصناعة فيلم هو فتاة وبندقية»، منطق التوقعات التقليدية، فهي لا تتطرق مطلقًا إلى ضرورة وجود شخصيات تتبادَل الحديث في مكاتب مغلقة لإشعال حماس الجمهور. كان السيناريست الشهير آرون سوركين (صاحب أعمال مثل «البيت الأبيض») من بين القلائل الذين كانوا يعتقدون أن الحوار وحده قادر على إثارة الجماهير، رغم أن توافر الوقت للتركيز على ذلك لا يكون دائمًا متاحًا.

وفي إطار هذا النهج، تعاون المخرج أوليفييه أساباس مع الكاتب إمانويل كارير، لكتابة سيناريو مستوحى من رواية جوليانو دا إمبولي «الساحر من الكرملين»، التي تتناول صعود فلاديمير بوتين إلى السلطة من خلال مستشاره المجهول: في العمل الروائي واديم بارانوف، وفي الواقع فيليب سوروكوف. كيف يتحول من حياة الرقص والتعبير الفني إلى دور الرجل الذي يهمس في أذن «القيصر» الجديد؟

هذه العلاقة البوليسية والنفسية، التي تتناول التحول الدرامي لواحد من أعظم رجال الظل في الكرملين، تطرح تساؤلات عن كيفية استغلال النفوذ والقدرة على السيطرة على السلطة من خلال أدوات غير مرئية، وتكشف عن الرؤية التي يطرحها الفيلم في تصوير مجريات الأحداث وما وراء الكواليس في أروقة السلطة الروسية.

التعليقات مغلقة.