أصوات-الرباط
عبّر المكتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، خلال اجتماعه العادي الأخير برئاسة الدكتور مصطفى إبراهيم، عن اعتزازه بالنجاحات التنظيمية التي حققتها مؤتمرات الحزب على الصعيد الوطني والجهوي والإقليمي، مشيدًا بالمجهودات الميدانية التي يبذلها المنتخبون والمستشارون في خدمة المواطنين سواء داخل المعارضة أو في مواقع التدبير. وأكد المكتب أن المرحلة الحالية تتطلب انخراطًا جماعيًا لمواكبة تطلعات الساكنة والدفاع عن قضاياها العادلة.
وفي سياق آخر، نَقَدَ الحزب بشدة تنظيم “مهرجان القنيطرة” الذي فاقت ميزانيته مليار سنتيم، نصفها من المال العام، مع وجود تدهور في البنيات التحتية، النقل المدرسي، الإنارة، والنظافة، في مدينة تعاني من تلك الاختلالات. واعتبر أن المهرجان لم يحقق أي نجاح يذكر، حيث تميز برمجة بعيدة عن الفن الراقي والثقافة الهادفة، وافتقد للذوق الرفيع، بل وساهم في انتشار مظاهر الميوعة والدعوة إلى سلوكيات منحرفة، في حين تم هدر المال على فنانين لا يخدمون الهوية الثقافية، إضافة إلى التعامل غير اللائق مع فرق التبوريدة التي تعكس التراث المحلي.
وفي ذات الصدد، أوضح المكتب الإقليمي أنه لا يعارض تنظيم المهرجانات، لكن يُشدد على ضرورة دعم الفن الراقي والإبداع الذي يحترم الهوية المغربية ويساهم في التنمية المحلية، داعيًا إلى توجيه الدعم للفنون الأصيلة بالمنطقة، مثل التبوريدة والهيت الغرباوي، لما لها من قيمة ثقافية وتراثية عريقة.
كما أشاد المكتب بالدور الفاعل الذي تلعبه هياكل الحزب المحلية والموازية في إطار التوعية والتأطير، مستعدًا للمساهمة في تجديد مكاتب الحزب خلال الشهر الجاري، لتعزيز حضوره الميداني وفعاليته. وأكّد على التزام المنتخَبين من أبناء الحزب بنظافة اليد والكفاءة في التدبير، مع تنويه بتعاونهم مع مختلف الفاعلين النزهاء من أجل الصالح العام.
وتطرق المكتب الإقليمي إلى ضرورة التدخل العاجل لمعالجة المشاكل المتكررة، من انقطاع التيار الكهربائي، وضعف شبكة الاتصالات ببعض الجماعات، وصيانة الطرق الإقليمية، وإيجاد حلول إشكالية التزود بالماء. كما ندد بأسلوب توزيع الدعم العمومي من طرف مجلس مدينة القنيطرة، معتبرًا أن غياب الشفافية وتكافؤ الفرص أضر بعدد من الجمعيات، مطالبًا بمراجعة إجراءات التمويل لضمان العدالة والإنصاف.
وفي الختام، أكد المكتب على عزمه مواصلة فضح الفساد وسوء التدبير، والدفاع عن مصالح المواطنين، والعمل على تنمية إقليم القنيطرة وفقًا لقيم النزاهة والاستقامة.

التعليقات مغلقة.