أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

غزة تنزف من جديد: 17 شهيداً في يوم دامٍ تحت القصف الإسرائيلي

اصوات من الرباط

اصوات من الرباط

يتواصل المشهد الدموي في قطاع غزة، حيث شهدت الساعات الأولى من فجر السبت موجة جديدة من الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي، خلّفت 17 شهيداً فلسطينياً وعدداً من الجرحى، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار الهجمات على مناطق مكتظة بالمدنيين.

ووفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، فإن 14 شهيداً قضوا في مدينة غزة وحدها، بعد استهداف مباشر لأحياء سكنية تضم نازحين فرّوا سابقاً من مناطق المواجهات، ما يعكس اتساع رقعة الدمار والمعاناة الإنسانية في المدينة التي لم تعد تقوى على احتمال المزيد من الضربات.

وفي وسط القطاع، أفاد مستشفى العودة باستشهاد مواطن وإصابة آخرين، بعدما أطلق جنود الاحتلال النار على مدنيين كانوا يصطفون للحصول على مساعدات إنسانية، في مشهد يعكس مأساة مضاعفة تجمع بين الحصار والجوع والخوف من الموت.

كما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة 14 شخصاً برصاص الاحتلال قرب مستشفى القدس في حي تل الهوى بمدينة غزة، مؤكدة أن الوضع الإنساني يزداد قتامة مع استهداف المراكز الطبية ومحيطها، مما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

هذا التصعيد الجديد يأتي في سياق حرب مستمرة منذ أشهر، أوقعت آلاف الضحايا المدنيين، وسط تحذيرات منظمات أممية ودولية من انهيار شامل للمنظومة الصحية والإنسانية في القطاع. وبينما تبرر إسرائيل عملياتها بـ”محاربة الفصائل المسلحة”، يؤكد المراقبون أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر، مع استهداف متكرر لمناطق الإيواء وطوابير المساعدات.

ورغم الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي إلى وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، لا تزال الاستجابة الإسرائيلية تراوح مكانها، ما يزيد من تعقيد الوضع الميداني ويعمّق جراح الغزيين الذين يعيشون تحت القصف المستمر والحصار الخانق.

وبينما يتواصل العدوان، تتجدد الأسئلة حول مستقبل القطاع، وحول قدرة العالم على فرض حلول توقف شلال الدم المستمر، في وقت تترسخ فيه صورة غزة كجرح مفتوح في الضمير الإنساني، لا يندمل مع مرور الأيام.

التعليقات مغلقة.