أسطول الصمود العالمي يتحدى الحصار وإسرائيل تستعد لاعتراضه
جريدة اصوات
يواصل “أسطول الصمود العالمي” إبحاره في مياه البحر المتوسط، محملاً بالمساعدات الإنسانية والآمال المتجهة نحو غزة، بينما تتهيأ إسرائيل لاعتراضه في تكرار لسيناريو القرصنة السابق.
أفادت تصريحات نشرها حساب الأسطول على منصة “إكس” بأن السفن تقترب من نقطة الخطر، حيث أكدت “روز إيكما” مؤسسة ومديرة مجموعة “MiGreat” المدافعة عن حقوق اللاجئين أن الأسطول على بعد 150 ميلاً بحرياً من غزة، مشيرة إلى أن “هذه المنطقة تُعرف بأنها النقطة التي اعتادت فيها إسرائيل خطف القوارب”.
وفي تطور متوقع، نقلت القناة العبرية الرسمية “كان” أن إسرائيل تستعد “للسيطرة” على سفن الأسطول، المتوقع وصوله إلى سواحل قطاع غزة خلال 4 أيام. وستكون هذه الخطوة تكراراً لسيناريو السفينتين “مادلين” و”حنظلة” اللتين تعرضتا للقرصنة الإسرائيلية في يونيو ويوليو الماضيين.
ولم تخل رحلة الأسطول من التحديات، حيث أعلن أسطول الصمود المغاربي أن طائرات عسكرية مجهولة حلقت فوق سفنه للمرة الثانية خلال أسبوع أثناء وجوده في المياه الإقليمية اليونانية.
يضم “أسطول الصمود” اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية، ويحمل على متنه أكثر من 500 ناشط من 40 دولة على متن 50 سفينة. وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن مجتمعة نحو غزة.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة تحت حصار إسرائيلي مشدد منذ 2 مارس الماضي، حيث أغلقت إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى القطاع، مانعة دخول المواد الغذائية والأدوية والمساعدات الإنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة حادة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، أسفرت عن استشهاد 66,055 فلسطينياً وإصابة 168,346 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، بينما أزهقت المجاعة أرواح 442 فلسطينياً بينهم 147 طفلاً.
في هذا السياق، توجهت روز إيكما بنداء عاجل قائلة: “أطالب إسرائيل برفع الحصار عن غزة، ووقف الإبادة الجماعية، والسماح بدخول الغذاء، لأن الشعب الفلسطيني يعاني من الجوع”.
يواصل أسطول الصمود العالمي رحلته كمشعل أمل في ظلام الحصار، واختبار حقيقي لإرادة المجتمع الدولي وضمير الإنسانية في مواجهة سياسة التجويع والعقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل ضد شعب أعزل.

التعليقات مغلقة.