شهدت مصر مساء السبت حدثاً تاريخياً عالمياً تمثل في الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وذلك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد من قادة وزعماء العالم، في احتفال وُصف بأنه منارة جديدة للحضارة الإنسانية وتجسيد لخلود التاريخ المصري العريق.
أضاء المتحف أنواره في مشهد مبهر، حيث انعكست الإضاءة على القطع الفرعونية النادرة المعروضة في قاعاته الحديثة، فيما تلألأت سماء الأهرامات المجاورة بالأضواء والعروض البصرية التي جسدت عظمة الماضي المصري وتفرده الحضاري. ووقف الحاضرون مبهورين أمام العرض الضوئي والموسيقي الذي جمع بين التكنولوجيا الحديثة وروح الترانيم المصرية القديمة، بينما وثّق الحضور اللحظات التاريخية عبر هواتفهم في أجواء امتزج فيها الفن بالرهبة والاعتزاز.
وفي لفتة رمزية مؤثرة، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بوضع القطعة الأخيرة في النموذج المصغر للمتحف، وهي تحمل اسم “مصر”، لتكتمل بذلك لوحة رمزية تجمع بين الدول المشاركة في هذا الحدث العالمي، معلناً رسمياً افتتاح هذا الصرح الحضاري الأكبر في التاريخ الحديث.
وشهد الحفل مشاركة فنية راقية، حيث تألقت الفنانة شيريهان في كلمة أمام الرئيس والضيوف قالت فيها بفخر:
“مصرية أنا… وأفتخر بانتمائي لأقدم شعب وأول حضارة وأول جيش نظامي على وجه الأرض… محظوظ من يولد في بلد الفن فيها متأصل ومنحوت على الجدران منذ آلاف السنين”.
وتنوعت فقرات الحفل بين العروض الغنائية والضوئية والألعاب النارية المبهرة التي رسمت لوحات فنية فوق سماء الجيزة، لتعلن للعالم أن مصر لا تزال مهد الحضارة ومصدر الإلهام الإنساني.
بهذا الافتتاح المهيب، تدخل مصر مرحلة جديدة من استثمار تراثها الثقافي والحضاري في خدمة الإنسانية، في مشروع يُنتظر أن يصبح أحد أهم المراكز الثقافية والسياحية في العالم خلال العقود القادمة

التعليقات مغلقة.