أعلنت قوات الدعم السريع، يوم الأربعاء، سيطرتها الكاملة على جميع المواقع الحيوية في مدينة بابنوسة الاستراتيجية الواقعة في إقليم كردفان، وسط استمرار الاشتباكات مع القوات المسلحة النظامية.
وأشارت قوات الدعم السريع في بيان لها إلى أن قواتها تمكنت من تطويق المدينة من ثلاث محاور مختلفة، مما يضعها في موقف عسكري مهيمن.
قصف مكثف وعزل متزايد
ولليوم الرابع على التوالي، تواصل قوات الدعم السريع شن قصف مكثف يستهدف مواقع قيادة الجيش داخل المدينة. وقد أدت الاشتباكات المستمرة إلى عزل المدينة بشكل شبه كامل، خاصة بعد فشل عدة محاولات إسقاط جوي للمؤن أو التعزيزات قامت بها قوات الجيش.
إسقاط طائرة عسكرية
في تصعيد آخر، أعلنت قوات الدعم السريع إسقاط طائرة عسكرية من طراز “اكانجي” كانت تتبع للجيش أثناء تحليقها في سماء بابنوسة. ولم يتم التأكد بشكل مستقل من مصير الطاقم أو الظروف الدقيقة للحادث.
سعياً لتثبيت مكاسبها، عرضت قوات الدعم السريع، يوم الثلاثاء، خروجاً آمناً لمقاتلي الجيش المتبقين داخل المدينة، في محاولة لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح.
وفي الوقت نفسه، وصفت لجنة الطوارئ المحلية في بابنوسة الوضع بأنه مأساوي، حيث تحولت المدينة إلى “مدينة أشباح” بعد نزوح جميع سكانها المدنيين، الذين كان يقدر عددهم بنحو 170 ألف نسمة، هرباً من وطأة القتال.
تأتي هذه التطورات في إطار تصاعد حاد للقتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على عدد من الجبهات، حيث تكتسب السيطرة على مدينة استراتيجية مثل بابنوسة أهمية كبيرة على الخريطة العسكرية في إقليم كردفان.
مع استمرار تعقيد المشهد العسكري والسياسي في السودان، يبقى مصير المدنيين ومستقبل المنطقة معلقاً في الميزان، في وقت تزداد فيه الدعوات الدولية لإيجاد ممرات آمنة للإغاثة ووقف إطلاق النار.

التعليقات مغلقة.