أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محطة “القامرة” تحافظ على طابعها لتصبح صرحا ثقافيا

جريدة أصوات

تتحول محطة “القامرة” الطرقية بالرباط من مركز للنقل إلى صرح ثقافي ضخم، مع الحفاظ على هويتها المعمارية الفريدة التي طالما شكلت جزءاً من الذاكرة البصرية للمدينة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المبنى الرئيسي للمحطة، الذي يشتهر بتصميمه الدائري المميز، سيُحافظ عليه دون أي هدم، حيث تقتصر عمليات الإزالة على المحلات العشوائية والهياكل غير النظامية التي تراكمت على مر السنين. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيف الفضاء الداخلي وتجهيزه لمرحلة إعادة التأهيل الشاملة، مع الحفاظ على الطابع المعماري الأصلي الذي يميز حي يعقوب المنصور.

ومن المقرر أن يظل التصميم الخارجي للمحطة، الذي يُعرف شعبيًا باسم “عصارة الليمون” بسبب هيكله الخرساني الدائري، دون تغيير، بينما ستتحول المحطة إلى أكبر مكتبة وسائطية في المغرب. يأتي هذا المشروع في إطار الرؤية الملكية لبرنامج “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية الثقافية بالمملكة.

وستُجهز المكتبة بأحدث التقنيات العالمية، لتتحول إلى مركز إشعاع ثقافي ومعرفي يضم مساحات للقراءة، وأرشيفاً ضخماً للكتب والمخطوطات، بالإضافة إلى قاعات للندوات والأنشطة الثقافية ومساحات رقمية متطورة.

يذكر أن محطة “القامرة” أُغلقت رسميًا أمام حركة الحافلات بعد افتتاح المحطة الطرقية الجديدة “الرباط المسافرين”, مما يمهد الطريق لتحويل الموقع من نقطة مرورية مزدحمة إلى قبلة للطلبة والباحثين والمثقفين. ويعكس هذا المشروع التوجه العام نحو إعادة تأهيل الفضاءات العمومية ذات القيمة الرمزية، مع إضفاء أبعاد جديدة تواكب التطور الحضاري والثقافي للمدينة.

التعليقات مغلقة.