دعت وسائل إعلام فرنسية، الأربعاء 26 نونبر 2025، إلى الإفراج الفوري عن الصحافي الرياضي كريستوف غليز المعتقل في الجزائر، مؤكدة أنه «لم يرتكب أي جرم» وأن محاكمته يجب أن تتم في ظروف عادلة وبعيدة عن التوترات السياسية القائمة بين باريس والجزائر.
وجاءت هذه الدعوة في مقال موحّد نُشر في عدة صحف فرنسية، موقع من تسع منظمات إعلامية، بينها نقابات وصحف كبرى، إلى جانب «مراسلون بلا حدود». وعبّر الموقعون عن أملهم في أن يتمكّن غليز من الاجتماع بعائلته واستئناف عمله الصحافي دون قيود.
وكانت محكمة تيزي وزو قد أدانت الصحافي، البالغ من العمر 36 عامًا، في يونيو الماضي بالسجن سبع سنوات بتهمة «تمجيد الإرهاب»، على أن تُعاد محاكمته أمام الاستئناف في الثالث من ديسمبر 2025. وتعود القضية إلى ربيع 2024 حين توجه غليز إلى الجزائر لإعداد تحقيق صحافي حول نادي شبيبة القبائل، قبل أن يُعتقل أثناء عمله الميداني.
وتتهمه السلطات الجزائرية بالتواصل مع مسؤول في شبيبة القبائل يُعتبر أيضًا قياديًا في «حركة تقرير مصير القبائل» المصنفة منظمة إرهابية منذ 2021. غير أن منظمات الدفاع عن حرية الصحافة تؤكد أن التواصل مع شخصيات رياضية أو اجتماعية «لا يعني أبدًا تبني مواقفها»، وأن غليز كان يؤدي عمله المهني ضمن تحقيقات صحافية بحتة.
وتؤكد الهيئات الموقعة أن «حرية الصحافة لا يمكن أن تكون رهينة الأزمات الدبلوماسية»، مشيرة إلى أن العلاقة المتوترة بين فرنسا والجزائر لا يجب أن تُستعمل ذريعة لاحتجاز صحافي يؤدي مهامه. ودعت إلى ضمان محاكمة عادلة وغير منحازة، واحترام الحق في نقل المعلومات دون تقييد.
وتزايدت حملة التضامن مع غليز في فرنسا بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة، إذ رفعت لافتات مطالبة بإطلاق سراحه في «طواف فرنسا» للدراجات، وفي مباريات الدوري الفرنسي، وفي فعاليات ثقافية كـ«روك آن سين». كما جمعت عريضة تضامنية أكثر من 22 ألف توقيع، فيما رفعت بلدية أجان –مسقط رأسه– لافتة كبيرة كتب عليها #FreeGleizes.
ويصفه زملاؤه في مجلتي So Foot وSociety بأنه صحافي «مرح، حر، كريم، ومفعم بالحيوية»، قضى أكثر من 12 عامًا متنقلًا في إفريقيا لإعداد تقارير معمّقة حول كرة القدم والمجتمع، قبل أن يجد نفسه اليوم الصحافي الفرنسي الوحيد المحتجز خارج بلده.

التعليقات مغلقة.