سوريا تعزي الولايات المتحدة بعد هجوم تدمر وتتضامن مع عائلات الضحايا
أرسل الرئيس السوري أحمد الشرع برقية تعزية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إثر مقتل جنود أميركيين في ريف حمص، مؤكداً تضامن دمشق الكامل مع عائلات الضحايا.
وشدد الرئيس الشرع في البرقية على إدانة سوريا لهذا الحادث المؤسف، مشدداً على التزام الحكومة بالحفاظ على الأمن والسلامة، وتعزيز الاستقرار في سوريا والمنطقة.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي أن الهجوم الذي استهدف قوات أميركية وسورية قرب مدينة تدمر خلال جولة ميدانية مشتركة يوم السبت، لن يمر دون رد، متوعداً بـ”إلحاق ضرر كبير بمن هاجموا القوات الأميركية”. وأكد أن القوات السورية قاتلت إلى جانب القوات الأميركية لصد الهجوم، مشيراً إلى التعاون بين الطرفين في مواجهة تهديدات داعش.
وفي تغريدة له عبر منصة X، شدد مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا، توماس براك، على أن هجوم تدمر يبرز استمرار خطر تنظيم داعش على سوريا والعالم، وأوضح أن الخطة الأميركية ترتكز على تمكين الحكومة السورية من ملاحقة التنظيم بدعم أميركي عملياتي محدود. وأضاف أن الهجمات تأتي رداً على الضغوط المستمرة التي تمارسها القوات السورية بدعم أميركي، وأن وجود القوات الأميركية المحدود في البلاد يسهم في حماية الولايات المتحدة من تهديدات أكبر.
بالتزامن، أكدت وزارة الخارجية السورية، أن الوزير أسعد الشيباني نقل خلال اتصال هاتفي لنظيره الأميركي ماركو روبيو إدانة دمشق للهجوم، واعتبره محاولة لزعزعة العلاقات الثنائية. وأشار روبيو إلى أن الهجوم يمثل تحدياً جديداً في إطار مكافحة الإرهاب، مؤكداً استمرار دعم الولايات المتحدة للحكومة السورية في مواجهة التنظيمات الإرهابية.
من جهتها، أصدرت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط “سنتكوم” بياناً أوضحت فيه مقتل منفذ الهجوم وجنديين أميركيين، بالإضافة إلى مترجم مدني، وإصابة ثلاثة جنود آخرين، مؤكدة أن الوفد كان في تدمر في إطار مهمة دعم العمليات ضد داعش.
وأكدت دمشق أن الهجوم إرهابي، مقدمةً تعازيها للحكومة والشعب الأميركيين، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة نشر قواتها في مناطق سيطرة الأكراد شمال شرق سوريا، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث يتركز حضورها العسكري على مكافحة تنظيم داعش.
يذكر أن دمشق كانت قد انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي، في إطار تعزيز التعاون الأمني والإقليمي لمواجهة الإرهاب.

التعليقات مغلقة.