أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أحكام صارمة بمراكش لمواجهة تفشي الشعوذة

سدلت المحكمة الابتدائية بمراكش الستار على ملف جديد يسلط الضوء على تفاقم ظاهرة الشعوذة وما يرتبط بها من ممارسات غير قانونية، بعدما أصدرت أحكامًا نافذة في حق امرأة ورجل متورطين في قضايا ذات صلة بالفساد والخيانة الزوجية وممارسة الطقوس السحرية.

وقضت الغرفة الجنحية التلبسية بسنة واحدة حبسًا نافذًا في حق المتهمة الرئيسية، المعروفة في محيطها المحلي بممارسة الشعوذة واستقبال الزبائن داخل شقة تستغلها لهذا الغرض، في واحدة من الأحياء السكنية التي تزايدت بها هذه الأنشطة مؤخرًا. كما حكمت المحكمة على رجل متزوج بعشرة أشهر حبسًا نافذًا في ملف مرتبط بالخيانة الزوجية، إثر ضبطه داخل الشقة نفسها، بعدما رفضت زوجته التنازل عن الشكاية الموجهة ضده.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على تنامي هذه الظاهرة داخل المدينة الحمراء، حيث تحولت بعض الأحياء الهامشية وحتى مناطق داخل المدار الحضري إلى وجهات لعدد من “العرافات” و”الرقاة المزيفين” الذين يزاولون نشاطهم بعيدًا عن أعين الرقابة، مستغلين هشاشة بعض الأسر وحالات الاضطراب النفسي والاجتماعي لتحقيق مكاسب مالية سهلة.

ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذه الممارسات يشكل تهديدًا حقيقيًا للنسيج الاجتماعي، ويسهم في انتشار الخداع والنصب والابتزاز العاطفي والمالي، داعين السلطات إلى تشديد المراقبة وتفعيل المساطر القانونية بشكل أكثر صرامة لمحاصرة هذه الظاهرة التي تتقاطع فيها الجريمة الأخلاقية مع التدليس والشعوذة.

ويؤكد عدد من المتتبعين أن مواجهة هذا المد يتطلب أيضًا مجهودات توعوية وثقافية من طرف المجتمع المدني، لرفع الوعي بخطورة اللجوء لهذه الممارسات، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لمن يحتاجه بعيدًا عن الخرافة والشعوذة. وبين مسار المحاسبة القانونية والحاجة إلى التربية على ثقافة القانون والعلم، تجد مراكش نفسها أمام ملف معقد يستدعي تضافر الجهود لحماية المجتمع من آثار هذه الظواهر المتنامية

التعليقات مغلقة.