شهدت مدينة فاس، اليوم، حادثتي انتحار مأساويتين، أودتا بحياة سيدة في عقدها السادس ورجل يعمل خياطًا، في ظروف لا تزال غامضة تخضع للتحقيق من قبل السلطات المختصة.
توصلت السلطات المحلية بملحقة باب الخوخة في فاس بإشعار يفيد إقدام سيدة، في بداية عقدها السادس (من مواليد 1965)، على رمي نفسها من نافذة شقة كائنة بالطابق الرابع بإحدى العمارات السكنية بدرب الحبوس، التابع لمنطقة باب الخوخة.
وأفادت مصادر صحفية أن الهالكة أقدمت على وضع حد لحياتها في ظروف وصفت بالغامضة، حيث جرى نقل جثتها إلى مستودع الأموات تمهيدًا للتحقيقات اللاحقة.
في حادثة منفصلة ولكنها وقعت في نفس اليوم، شهدت المدينة تسجيل حالة انتحار لرجل يقطن بحي النرجيس، وكان يعمل خياطًا. واختار الرجل إنهاء حياته شنقًا داخل مسكنه، مما أضاف بعدًا مأساويًا آخر ليوم حزين في العاصمة العلمية للمملكة.
باشرت المصالح الأمنية المختصة بمدينة فاس تحقيقًا معمقًا لتحديد ملابسات وأسباب وقوع هاتين الحادثتين المأساويتين. وجرى إيداع جثتي الهالكين بقسم الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني، قصد إخضاعهما للتشريح الطبي بناءً على تعليمات النيابة العامة المختصة، وهي خطوة روتينية في مثل هذه الحوادث.
تأتي هذه الحوادث المؤسفة لتسلط الضوء مرة أخرى على قضايا الصحة النفسية والتحديات الاجتماعية الخفية التي قد يمر بها الأفراد. ويذكر الخبراء بأهمية الدعم النفسي والاجتماعي، ودور المجتمع والأسرة في ملاحظة علامات الضيق النفسي والإسراع بتقديم المساعدة.

التعليقات مغلقة.