لأكثر من عقدين من الزمن وساكنة تاهلة تنتظر مشروع تهيئة وإصلاح طرقات وشوارع تاهلة ، التي تحولت في عهد المجالس السابقة والحالية إلى بؤر من الوحل والأتربة ، تُصعب عملية مرور السيارات والمركبات داخل المدار الحضري . لكن كل هذه الإنتظارات غْيبت عن التنزيل لتتفاقم الأوضاع بشكل مضطرد ، وتحول حياة السكان إلى جحيم من حيث التنقل مما يؤثر سلبا على حياتهم اليومية.
فبجولة قصيرة داخل شوارع تاهلة تصادفك حفرا واسعة ، وأخاديد كبيرة ، وأثقاب عميقة تنتشر على طول الطرقات والشوارع ، بشكل تغيرت معه تاهلة من مدينة حضارية تتوفر على مجموعة من المرافق الإدارية والصحية رغم بؤسها ، إلى منطقة ريفية بفعل الإهمال الذي طال إصلاح الطرقات والشوارع وجعلها غير سالكة ، ما أجج عضب الكثير من أصحاب السيارات النفعية الذين بدأوا يستغنون عن استعمالها إلا للضرورة القصوى .

وحسب مصادر موثوقة من داخل المجلس الجماعي ، فيما يتعلق بمستجدات إصلاح وإنشاء الطرقات داخل المجال الحضري بتاهلة ، التي تدخل ضمن اهتمامات المجلس الجماعي حسب قول مجموعة من الأعضاء ، فقد أقدمت الجماعة على طلب قرض لتنزيل هذا المشروع الذي تأخر كثيرا ، وتمت الموافقة على مبلغ 15 مليون درهم من صندوق التجهيز الجماعي تؤدى على أقساط لمدة 10 سنوات ، في انتظار الموافقة النهائية من طرف وزارتى الداخلية والمالية بقرار مشترك ، يسمح لجماعة تاهلة بالإقتراض ، حسب ما ورد في المرسوم عدد 296.17.2 . لإصلاح وتهيئة الطرق التالية ” من دورة آيت بوطيب إلى منتهى طريق الشيشان مرورا بحمام الخروبي ومن مقهى عبد اللطيف الحسني الى معمل البرنيشي مرورا بمسجد حوض البيصار
من مقهى بوكا الى ملتقى الطريق المؤدية الى ملاعب القرب والانعراج يسارا الى مقهى عبد اللطيف الحسني الطريق المؤدية من ميمون أو قدور الى حمام الصنهاجي والطريق من بنك التجاري وفا بنك الى قباضة تاهلة وطريق بالدائرة 24 .
هذا المشروع له أهمية كبيرة على مستوى تنزيل جزأ من مرافق البنية التحتية بتاهلة ، التي تطمح ساكنتها إلى مزيد من الإهتمام بكل الطرق والشوارع المهملة ، التي تعرف حركة سير مستمرة ، ما جعلها غير مستهدفة من القرض المالي المزمع تنزيله في المقبل من الأشهر ، إذا تم التأشير عليه من طرف وزارتي المالية والداخلية . كمثال على ذلك ، الطرق في الدائرة 11 وأجزاء متفرقة في طريق الأطلس إلى غير ذلك من المقاطع الطرقية المؤدية لمجموعة من التجمعات السكنية بهوامش المدينة .
الأمر لا يقتصر على الطرقات والشوارع فقط ، بل يجب أن يشمل تغيير الأرصفة المتهالكة والمشوهة ، انطلاقا من محطة سيارات الأجرة الكبيرة من شارع الرباط ، والذي يعتبر واجهة رئيسية للدخول إلى المدينة . وإعادة تأهيلها وتحديثها من جديد لتكون مهيئة للراجلين ، الذين يجدون صعوبة كبيرة في استعمال الكثير من الأرصفة على مستوى المدينة ، إما لضيقها وتناثر الزليج الذي لا يتوفر على معايير الجودة ، أو لأنها مجرد مسالك جانبية عارية تتحول أثناء هطول الأمطار إلى ما يشبه مطبات ، ما يجعل الراجلين يختارون المشي على الطرقات المعبدة جنبا إلى جنب مع المركبات والسيارات . والإستغناء على هذه المسالك الجانبية التي لا علاقة لها بمعايير الأرصفة ، من حيث الجودة والإثقان .
ولكي لا نتهم كإعلاميبن محايدين بالإنحياز عندما نتطرق لمجموعة من نواقص البنية التحتية التي تهم المواطنين بالدرجة الأولى كما يريد البعض إشاعته ، فإن واجبنا الإعلامي يفرض علينا كذلك أن نشيد بأي مرفق عمومي جديد انضاف للبنية التحتية ، التي طال أمد تنزيلها ، تشجيعا لمدبري الشأن المحلي لمزيد من البدل والعطاء والعمل ، رغم أن هذه المهام تدخل في صلب برنامجهم الإنتخابي ، التي تفرض عليهم تدبر الأمور رغم صعوبتها لتغيير ما يجب تغييره ، إسوة بجماعات أخرى داخل الإقليم كانت تفقد لكل مكونات التحضر الأساسية فتغيرت بشكل كامل بفعل البحث عن الموارد المالية لتمويل المشاريع . والتحرك بجدية أكبر لاستقطاب استثمارات مهمة ذات منفعة اقتصادية واجتماية .

التعليقات مغلقة.