أقدمت شبكة “beIN Sports” على تعطيل آلاف أجهزة استقبال قنواتها داخل عدد من المقاهي بالمغرب، في خطوة مفاجئة أثارت استياء واسعا في أوساط المهنيين وأربكت نشاط العديد من الفضاءات التي تعتمد على بث المباريات الرياضية لاستقطاب الزبناء.
وجاء هذا القرار في فترة تعرف زخما رياضيا كبيرا وتزايدا في إقبال الجماهير على متابعة المنافسات الدولية، ما انعكس بشكل مباشر على مداخيل المقاهي التي سجلت تراجعا ملحوظا في عدد الزبناء بعد توقف خدمة البث الرياضي. كما عبر العديد من رواد هذه الفضاءات عن استيائهم من حرمانهم من متابعة فرقهم المفضلة في أجواء جماعية اعتادوا عليها.
ويرى عدد من أرباب المقاهي أن اعتمادهم على الاشتراكات المنزلية لم يكن خيارا تفضيليا بقدر ما فرضته الظروف الاقتصادية، مشيرين إلى أن كلفة الاشتراكات التجارية التي تفرضها الشبكة تتراوح بين 1500 و2000 درهم شهريا، وهو مبلغ يعتبرونه مرتفعا مقارنة بمداخيلهم وتكاليف التسيير المتزايدة، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
في المقابل، تؤكد شبكة “beIN Sports” أن استعمال الاشتراكات المنزلية لأغراض تجارية داخل المقاهي يعد مخالفة لشروط الاستخدام المتفق عليها عند الاشتراك، معتبرة أن عملية التعطيل الأخيرة تندرج ضمن إجراءات حماية حقوق البث ومكافحة الاستعمال غير القانوني لخدماتها.
وبين مطالب المهنيين بإعادة النظر في أسعار الاشتراكات التجارية واعتماد تسعيرة أكثر ملاءمة لواقع القطاع، وتمسك الشركة بحماية حقوقها التجارية، يستمر الجدل حول إيجاد صيغة توافقية تضمن مصالح الطرفين وتجنب المقاهي خسائر إضافية قد تؤثر على نشاطها الاقتصادي خلال الفترات الرياضية الكبرى.

التعليقات مغلقة.