شهد واد أم الربيع، صباح الإثنين، حادثة بيئية مقلقة بعدما لفظت مياهه أطنانا من الأسماك النافقة التي طفت على السطح في مشهد غير مألوف، أثار استنفارا لدى السلطات المحلية ومخاوف واسعة في صفوف الساكنة بشأن الوضع البيئي للنهر.
وامتد انتشار الأسماك النافقة على طول عدة كيلومترات من مجرى الواد، مصحوبا بروائح كريهة دفعت السكان إلى التعبير عن قلقهم من احتمال وجود تلوث قد يؤثر على الصحة العامة والتوازن البيئي بهذا المجرى المائي الحيوي.
وفور توصلها بالإشعار، انتقلت لجنة مختلطة تضم ممثلين عن السلطات الإقليمية والمصالح البيئية والصحية إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات المعاينة وأخذ عينات من المياه والأسماك النافقة لإخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة.
ووفق معطيات أولية، يرجح أن يكون الانخفاض الحاد في نسبة الأكسجين المذاب بالمياه، نتيجة موجة الحرارة الأخيرة وتراجع منسوب الواد، من بين الأسباب المحتملة للحادث، مع استمرار التحقيقات لاستبعاد أو تأكيد فرضية التلوث الناجم عن مخلفات فلاحية أو صناعية.
وفي إطار التدابير الاحترازية، شرعت الجهات المختصة في جمع الأسماك النافقة وإتلافها وفق الضوابط الصحية المعمول بها، كما تم منع الصيد بشكل مؤقت في المنطقة المتضررة، إلى حين ظهور نتائج التحاليل الرسمية وتقييم الوضع البيئي بشكل دقيق.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة حوادث مماثلة شهدها واد أم الربيع خلال السنوات الماضية، ما يطرح تساؤلات متجددة حول حماية الموارد المائية والثروة السمكية، ويدفع نحو المطالبة بتعزيز المراقبة البيئية والحد من مختلف مصادر التلوث التي تهدد المنظومة الإيكولوجية للنهر.

التعليقات مغلقة.