أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجواهري: الدعم المؤقت لا يغني عن الشغل

فاتن : الجديدة

أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن برنامج الدعم المباشر الموجه للأسر لا يمكن أن يستمر بشكل دائم، مشدداً على أن هذا النوع من الإعانات يظل إجراءً ظرفياً تلجأ إليه الدول لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وليس سياسة مستدامة على المدى الطويل.

وخلال ندوة صحافية عقدها يوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، أوضح الجواهري أن الدولة لا تملك الإمكانيات التي تسمح لها بمواصلة تقديم الدعم إلى ما لا نهاية، معتبراً أن تحويل الإعانات المباشرة إلى آلية دائمة من شأنه أن يثقل كاهل المالية العمومية دون أن يعالج الأسباب الحقيقية للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية، وعلى رأسها البطالة.

وأشار والي البنك المركزي إلى أن الحل الجذري يكمن في تحقيق معدلات نمو اقتصادي قوية ومتواصلة، قادرة على خلق فرص الشغل وتحسين مستويات الدخل، مؤكداً أن القطاع الخاص مطالب بلعب دور محوري في هذه المرحلة من خلال الاستثمار والإسهام في توفير مناصب العمل، بما يجعله المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني.

وفي تعليقه على بعض الوعود السياسية المتعلقة بإمكانية رفع قيمة الدعم المباشر مستقبلاً، أوضح الجواهري أن الحديث عن أي زيادات يظل سابقاً لأوانه، معتبراً أن الأمر مرتبط بتشكيل الحكومة المقبلة وبرنامجها الاقتصادي والاجتماعي وأولوياتها المالية.

كما تطرق المسؤول المالي إلى ملف إصلاح صندوق المقاصة، مبرزاً أن الظروف الحالية لا تسمح باستكمال هذا الورش في الوقت الراهن، لكنه أكد أن الإصلاح لم يُلغَ وإنما تم تأجيله إلى حين توفر ظروف أكثر ملاءمة. وأضاف أن نظام الدعم الحالي لا تستفيد منه الفئات الهشة فقط، بل تشمل منافعه فئات أخرى لا تحتاج إليه، وهو ما يستدعي إعادة النظر في آليات الاستهداف مستقبلاً.

وتعكس تصريحات الجواهري توجهاً واضحاً نحو ربط السياسات الاجتماعية بالإنتاج والنمو الاقتصادي، مع التركيز على التشغيل والاستثمار كمدخلين أساسيين لتحقيق التنمية المستدامة وتقليص الاعتماد على المساعدات المباشرة.

التعليقات مغلقة.