أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تجدد التصعيد بين أمريكا وإيران يبقي المستوردين المغاربة في حالة ترقب

أعاد التصعيد العسكري الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية التوترات في مضيق هرمز، المخاوف إلى أوساط المهنيين المغاربة، خاصة العاملين في قطاع التجارة الخارجية والاستيراد، الذين يترقبون تداعيات أي اضطراب جديد في حركة الملاحة الدولية وانعكاساته على السوق الوطنية.

 

وأفادت مصادر مهنية بأن المستوردين يتابعون بقلق التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، خصوصاً بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء تفاهمات وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل فوري في الأسواق العالمية.

وأكد مسؤولون مهنيون أن التأثير المباشر لأي إغلاق محتمل للمضيق قد يظل محدوداً بالنسبة للبضائع القادمة من الصين، إلا أن الخطر الحقيقي يتمثل في احتمال امتداد الاضطرابات إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس، وهي المسارات الحيوية التي تعتمد عليها حركة الشحن البحري نحو المغرب.

وأوضح عزيز بونو، رئيس جمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر، أن ما بين 80 و90 في المائة من السلع الاستهلاكية المستوردة إلى المغرب مصدرها الصين، مشيراً إلى أن أي اضطراب في خطوط الملاحة سيؤدي إلى تأخير وصول البضائع، وارتفاع تكاليف النقل، وانعكاس ذلك على أسعار المنتجات في السوق الوطنية.

وأضاف أن الارتفاع المتوقع في أسعار النفط والغاز سيزيد من كلفة الشحن البحري، الأمر الذي قد يغذي معدلات التضخم ويرفع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية، حتى بالنسبة للسلع التي لا تمر مباشرة عبر مضيق هرمز.

من جهته، أكد يونس الموفتي، رئيس الجمعية الوطنية لمستوردي الأقمشة بالمغرب، أن أسعار الشحن البحري سجلت ارتفاعاً منذ أسابيع، خاصة بالنسبة للواردات القادمة من الصين وتركيا وأوروبا، قبل أن تزيد التوترات الجيوسياسية من الضغوط على سلاسل التوريد.

وأشار إلى أن الموانئ المغربية، وعلى رأسها ميناء الدار البيضاء وميناء طنجة المتوسط، تشهد بدورها بطئاً في عمليات التخليص الجمركي وتفريغ الحاويات، بعدما ارتفعت مدة معالجة الشحنات إلى ما بين 15 و20 يوماً، مقابل نحو أسبوع في الظروف العادية.

وحذر الموفتي من أن استمرار التوترات قد ينعكس مباشرة على أسعار المحروقات، مع احتمال ارتفاع سعر الغازوال، وهو ما ستكون له آثار مباشرة على تكاليف النقل وأسعار السلع، وبالتالي على القدرة الشرائية للمواطنين.

ودعا المتحدث إلى تسريع تنفيذ استراتيجية السيادة الصناعية، من خلال دعم الإنتاج المحلي، وتقديم حوافز استثمارية للمقاولات، وتطوير المناطق الصناعية، وتشجيع علامة **”صنع في المغرب”**، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويحد من تأثره بالأزمات الخارجية وتقلبات التجارة العالمية.

التعليقات مغلقة.