يواصل نادي الدفاع الحسني الجديدي، تحت إشراف مكتبه المديري، تعزيز مكانته كواحد من أبرز الأندية المغربية في مجال التكوين، بعدما نجح في بناء مشروع رياضي قائم على الاستثمار في المواهب وصقل الكفاءات، ليصبح خزانا حقيقيا للاعبين والمدربين الذين يحظون باهتمام متزايد من مختلف الأندية الوطنية.
ولم يعد إشعاع مدرسة الدفاع الحسني الجديدي يقتصر على اللاعبين الذين تدرجوا داخل الفئات السنية، بل امتد ليشمل لاعبين تم استقطابهم من أقسام الهواة ومن بلدان إفريقية مختلفة، قبل أن يمنحهم النادي فرصة التطور وإبراز مؤهلاتهم، ما جعلهم محط اهتمام العديد من الأندية الباحثة عن عناصر مؤهلة قادرة على تقديم الإضافة.
ويبرز اسم المدرب البرتغالي روي ألميدا كأحد النماذج التي تعكس نجاح المشروع الرياضي للنادي، إذ التحق بالفريق قبل نحو عام ونصف، وتمكن خلال هذه الفترة من فرض بصمته الفنية والمساهمة في تطوير الأداء الجماعي، لينال اهتمام عدد من الأندية المغربية بعد انتهاء عقده مع الفريق واختياره خوض تجربة جديدة.
ويؤكد هذا المسار أن الدفاع الحسني الجديدي لم يعد يقتصر على تكوين اللاعبين فحسب، بل أصبح أيضا مدرسة لتأهيل الأطر التقنية، وهو ما يعزز مكانته ضمن الأندية المغربية الرائدة في مجال التكوين الرياضي.
وعلى مستوى الطموحات المستقبلية، يسعى المكتب المديري للنادي إلى البناء على النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الموسم الماضي، والذي أنهاه الفريق في المركز السادس، من خلال الحفاظ على الاستقرار التقني، وتعزيز التركيبة البشرية بعناصر قادرة على رفع مستوى التنافس، بهدف التقدم نحو المراتب الأولى في البطولة الاحترافية خلال الموسم المقبل.
وفي السياق ذاته، تشير توقعات متداولة إلى أن إدارة النادي تتجه نحو مواصلة الرهان على المدرسة البرتغالية في اختيار المدرب الجديد، بعدما أثبتت نجاحها في تطوير الأداء الجماعي والارتقاء بالمستوى الفني للفريق وتحقيق نتائج إيجابية، بما ينسجم مع أهداف النادي خلال المرحلة المقبلة.
ويؤكد متابعون أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين بالإقليم، من مؤسسات عمومية وشركات ومنتخبين وجماهير، إلى جانب سلطات الإقليم، من أجل توفير الدعم اللازم للمشروع الرياضي، بما يساعد الدفاع الحسني الجديدي على استعادة مكانته بين كبار الأندية الوطنية ومواصلة المنافسة على المراكز المتقدمة.

التعليقات مغلقة.