الجديدة – تتواصل أصوات عدد من المواطنين بمدينة الجديدة للمطالبة بتحسين الأوضاع التنموية والخدمات الأساسية، معبرين عن استيائهم مما يعتبرونه تأخرًا في إنجاز مشاريع مهيكلة وتراجعًا في عدد من القطاعات الحيوية، رغم الوعود التي قُدمت خلال السنوات الماضية.
ويؤكد عدد من السكان أن ملف التشغيل يظل من أبرز الإشكالات التي تؤرق شباب المدينة، حيث يشيرون إلى محدودية فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة في صفوف خريجي الجامعات والمعاهد، معتبرين أن عدداً من المشاريع الاقتصادية والصناعية المعلن عنها لم تحقق الأثر المنتظر في خلق مناصب الشغل.
كما يثير الوضع المرتبط بالبنية التحتية انتقادات واسعة، إذ يشتكي مواطنون من تدهور حالة بعض الطرق، خاصة بالأحياء الهامشية، إلى جانب مشاكل مرتبطة بشبكات الصرف الصحي والإنارة العمومية والنقل الحضري، وهو ما ينعكس، بحسب تعبيرهم، على جودة الحياة اليومية.
وفي السياق ذاته، يرى متتبعون للشأن المحلي أن عدداً من المشاريع الكبرى، من بينها تأهيل ملعب العبدي، وإنجاز المسرح الكبير، ومشروع الميناء الترفيهي، لم تعرف تقدماً يواكب تطلعات الساكنة، مطالبين بالكشف عن مآل هذه المشاريع وأسباب تأخرها.
وعلى مستوى الخدمات الاجتماعية، يواصل قطاعا الصحة والتعليم إثارة شكاوى المواطنين، حيث يشيرون إلى الضغط الذي يعرفه المستشفى الإقليمي، وطول مواعيد العلاج، فضلاً عن الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية وما يرافقه من تحديات تؤثر على جودة الخدمات المقدمة.
وفي ظل هذه الأوضاع، يطالب مواطنون بقدر أكبر من الشفافية في تدبير الموارد المالية، داعين إلى توضيح كيفية صرف ميزانية الجماعة، ودور المجلس الإقليمي، ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وكذا مآل عائدات الميناء والضرائب المحلية، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة الدراسات والوعود إلى إنجاز مشاريع ملموسة.
وتؤكد هذه المطالب، وفق أصحابها، أن ساكنة الجديدة تتطلع إلى تنمية حقيقية ترتكز على توفير فرص الشغل، وتحسين البنية التحتية، والارتقاء بخدمات الصحة والتعليم، بما يضمن مستقبلاً أفضل لأبناء المدينة.

التعليقات مغلقة.