أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن المغرب لا يمثل أي تهديد لمدينة سبتة أو لإسبانيا، واصفًا المملكة بـ”الشريك الموثوق”، وذلك في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة مؤخرًا.
وخلال ندوة صحافية عقدها، السبت، بمدينة سبتة، شدد مارلاسكا على أن التواصل والتنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية ظل قائمًا بشكل مستمر وعلى مختلف المستويات، موضحًا أن الجانبين عملا على تعزيز أمن حدودهما والحد من محاولات الهجرة غير النظامية، بما في ذلك خلال الأحداث التي شهدتها مدينة مليلية.
ودافع المسؤول الإسباني عن طريقة تعامل حكومته مع الأزمة، معتبرًا أن مؤسسات الدولة تمكنت من استعادة السيطرة على الوضع في فترة وجيزة، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا من الدول كان سيتمكن من إدارة أزمة مماثلة بالسرعة نفسها.
وفي ما يتعلق بإمكانية تكرار موجة عبور جماعي مشابهة مستقبلاً، أقر مارلاسكا بأنه لا يستطيع تقديم ضمانات بهذا الشأن، قائلاً إنه “ليس عرّافًا”، لكنه أكد في المقابل أن الحكومة الإسبانية تعمل على منع تكرار مثل هذه الأحداث، وأنها تمتلك الإمكانات والوسائل الكفيلة باحتواء أي أزمة مماثلة في وقت قصير.
ونفى وزير الداخلية الإسباني وجود تقرير استخباراتي مسبق حذر من وقوع موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة يوم 30 يوليوز، مجددًا تحميل شبكات تهريب البشر مسؤولية تشجيع المهاجرين على محاولات الدخول غير النظامي إلى المدينة.
كما شدد مارلاسكا على أن الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة بطرق غير نظامية لا تتوفر لديهم أي فرصة لتسوية أوضاعهم القانونية داخل إسبانيا، معتبرًا أن هذا الأمر كان من بين الأسباب التي دفعت أغلبهم إلى العودة إلى المغرب في أقل من 24 ساعة.
وأضاف أن عودة المهاجرين جاءت أيضًا نتيجة الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسبانية، وعلى رأسها تعزيز انتشار قوات الشرطة والجيش، إلى جانب إغلاق عدد من المتاجر والمؤسسات التجارية داخل المدينة، وهو ما ساهم، بحسب تعبيره، في احتواء الأزمة والحد من تداعياتها.

التعليقات مغلقة.