أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

عودة الهواتف القابلة للطي تثير اهتمام المستخدمين

"جريدة أصوات"

عادت الهواتف القابلة للطي الكلاسيكية إلى الواجهة من جديد، مدفوعة بتنامي اهتمام المستخدمين، خاصة فئة الشباب، بالأجهزة التي تساعد على الحد من إدمان الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي، بعد سنوات من هيمنة الهواتف الذكية على سوق الاتصالات.

وتسعى عدة شركات إلى إعادة إحياء هذا النوع من الهواتف عبر الجمع بين التصميم التقليدي وبعض المزايا الحديثة، مع الحفاظ على البساطة التي تميز هذه الأجهزة، في خطوة تستهدف المستخدمين الباحثين عن توازن رقمي وحياة أقل ارتباطا بالتطبيقات والإشعارات المستمرة.

وفي هذا السياق، برز هاتف Nokia 2720 Flip كواحد من أبرز النماذج التي أعادت تقديم الهواتف القابلة للطي بتصميم كلاسيكي مزود بشاشة خارجية صغيرة تعرض الإشعارات واسم المتصل، إلى جانب شاشة داخلية أكبر ولوحة مفاتيح فعلية، مع دعم محدود لبعض التطبيقات الأساسية مثل “فيسبوك”.

كما دخلت شركة Commodore المنافسة عبر هاتف Callback الذي يركز على تقليل عوامل التشتيت، إذ لا يدعم تطبيقات التواصل الاجتماعي أو متصفح الإنترنت، بينما يتيح استخدام تطبيقات المراسلة مثل “واتساب” و”تيليغرام”، إلى جانب تشغيل الموسيقى بجودة عالية.

ومن جهتها، قدمت شركة Light هاتف Light Flip الذي يعتمد فلسفة البساطة الرقمية، حيث يوفر خدمات أساسية مثل الملاحة والطقس وتشغيل الموسيقى والكتابة التنبؤية، مع الاستغناء عن تصفح الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف مساعدة المستخدمين على استعادة توازنهم الرقمي.

أما شركة Sonim فقد استهدفت شريحة العاملين في البيئات الصعبة عبر هاتف XP3plus، الذي يتميز بمقاومة الصدمات والمياه والمواد الكيميائية، مع توفر نسخة بدون كاميرا لتلبية متطلبات بعض المؤسسات الحكومية والصناعية.

وفي المقابل، يرى مراقبون أن عودة الهواتف القابلة للطي لا تعكس مجرد حنين إلى الماضي، بل ترتبط بتزايد الوعي بمخاطر الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، وهو ما دفع الشركات إلى تقديم بدائل توفر الوظائف الأساسية دون الانغماس في الاستخدام المكثف للتطبيقات الرقمية.

ورغم أن مستقبل هذه الهواتف لا يزال غير محسوم، فإن تزايد الإقبال عليها يعكس اتجاها متنامياً نحو تبني أسلوب استخدام أكثر اعتدالا للتكنولوجيا، خاصة لدى المستخدمين الراغبين في تقليل وقت الشاشة وتحسين جودة حياتهم اليومية.

التعليقات مغلقة.