تواصل السلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية الثانية بمدينة الدار البيضاء تنظيم حملات ميدانية لمحاربة ظاهرة التشرد، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار المتشردين والأطفال في وضعية الشارع بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد رصدت هذه الحملات وجود تجمعات لعدد من الأطفال القاصرين والمتشردين عند ملتقى زنقة حمان الفطواكي وممر شارع الأمير مولاي عبد الله، المعروف لدى سكان المدينة باسم “لبرانس”، وهو ما يعكس استمرار الظاهرة رغم التدخلات المتكررة للسلطات.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن نتائج هذه الحملات تبقى محدودة، إذ سرعان ما يعود الأشخاص الذين يتم إبعادهم إلى الشارع، سواء بعد مغادرتهم مراكز الإيواء أو نتيجة عدم استقرار أوضاعهم داخلها، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول نجاعة آليات التكفل بهذه الفئة.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى المركب الاجتماعي “دار الخير” بتيط مليل، الذي يفترض أن يضطلع بدور أساسي في استقبال الأشخاص بدون مأوى والمتشردين، غير أن تقارير محلية تتحدث عن تحديات وأزمات هيكلية تعيق أداءه وتحد من قدرته على الاستجابة لحجم الطلب.
ويرى متابعون أن الأولوية ينبغي أن تُمنح للأشخاص الذين لا يتوفرون على مأوى، وخاصة الأطفال القاصرين الذين يقضون أوقاتهم في الساحات والشوارع، من خلال توفير الإيواء والرعاية الاجتماعية والنفسية، إلى جانب برامج الإدماج والتأهيل التي تمكنهم من الاندماج مجدداً داخل المجتمع.
وتبقى معالجة ظاهرة التشرد، وفق فاعلين مهتمين بالشأن الاجتماعي، رهينة بتكامل جهود السلطات المحلية والمؤسسات الاجتماعية والجمعيات المختصة، بما يضمن حلولاً مستدامة تتجاوز التدخلات الظرفية، وتوفر الحماية والرعاية للفئات الأكثر هشاشة.

التعليقات مغلقة.