أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قاصرون بسبتة يواجهون خطر الاستغلال

"جريدة أصوات" الرباط

حذرت منظمات إسبانية ودولية من تدهور أوضاع أكثر من ألف قاصر مهاجر غير مصحوب في مدينة سبتة المحتلة، في ظل عجز مراكز الإيواء عن استيعاب الأعداد المتزايدة عقب موجة الهجرة الأخيرة، ما يفاقم مخاطر تعرضهم للعنف والاستغلال والاتجار بالبشر.

وأفادت معطيات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، نقلا عن مصادر جمعوية وسلطات محلية، بأن أكثر من 1000 قاصر غير مصحوب يوجدون ضمن نحو 2000 مهاجر بقوا في المدينة بعد موجة الدخول الجماعي، في حين لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية لمراكز إيواء الأطفال 90 مكانا فقط.

وأكدت جمعيات مهتمة بحماية الطفولة أن استمرار بقاء هؤلاء الأطفال في الشوارع، دون مأوى أو حماية كافية، يجعلهم عرضة لمختلف أشكال الاستغلال والعنف، مع ارتفاع مستوى المخاطر بالنسبة للفتيات. كما أوضح مسؤول في جمعية Sur Acoge أن بعض الأطفال تعرضوا لاعتداءات، مشيراً إلى أن من بينهم أطفالا لا تتجاوز أعمارهم عشر سنوات، بينما يبلغ معظمهم نحو 14 عاما.

ومن جهتها، دعت منظمة Save the Children إلى الإسراع في تحديد هوية جميع القاصرين غير المصحوبين وتسجيلهم، مع توفير الحماية اللازمة لهم، محذرة من التداعيات الإنسانية لاستمرار الأزمة في ظل محدودية إمكانيات الاستقبال.

وفي السياق ذاته، تواجه سلطات سبتة ضغطا كبيرا بعدما أعلنت حاجتها إلى توفير الرعاية لنحو 1100 طفل، بينما لا تتوفر سوى 90 مكانا مخصصا للقاصرين. وأكد نائب رئيس المدينة، أليخاندرو راميريز، أن القدرات الحالية لم تعد كافية، مشيرا إلى العمل على تجهيز مرافق مؤقتة، من بينها مدارس ومستودعات، لاستقبال الأطفال.

كما تعتمد أعداد كبيرة من المهاجرين على المساعدات الإنسانية التي تقدمها الجمعيات والسكان، حيث أعلنت منظمة Luna Blanca توزيع ما بين 3500 و4000 وجبة يومياً منذ بداية الأزمة، لتلبية الاحتياجات الأساسية للوافدين.

وعلى المستوى الحكومي، أعلنت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز تخصيص 25 مليون يورو لدعم رعاية الأطفال الموجودين في سبتة، في وقت تواجه فيه عملية توزيع القاصرين على باقي الجهات الإسبانية صعوبات مرتبطة بمواقف بعض الحكومات الإقليمية.

وفي المقابل، أكدت وكالة المغرب العربي للأنباء، نقلا عن مصدر مسؤول، أن المغرب يواصل العمل على تحديد هوية القاصرين غير المصحوبين بهدف إعادتهم، مع استمرار التنسيق مع الشركاء الإسبان والأوروبيين، مشيرة إلى وجود إكراهات قانونية وإدارية تعرقل تنفيذ هذه العملية.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة هجرة غير مسبوقة شهدتها سبتة نهاية يوليوز، وأسفرت، بحسب السلطات المحلية، عن وفاة 78 شخصا على الأقل، معظمهم غرقا، فيما أعلنت السلطات المغربية وفاة 11 شخصا على الجانب المغربي من الحدود، ما يسلط الضوء على التحديات الإنسانية والقانونية المرتبطة بحماية القاصرين غير المصحوبين.

التعليقات مغلقة.