أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جامعة أميركية تلغي تعيين مؤرخ إسرائيلي بسبب مواقفه من غزة

"جريدة أصوات"

ألغت جامعة مينيسوتا تعيين المؤرخ الإسرائيلي راز سيغال رئيسا لمركز دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية، بعد أيام قليلة من اختياره للمنصب، في خطوة أثارت جدلاً بشأن حرية التعبير الأكاديمي والمواقف المنتقدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وجاء قرار الجامعة بعدما أثارت مواقف سيغال، وهو مؤرخ متخصص في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية، انتقادات من جهات مؤيدة لإسرائيل، على خلفية وصفه العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بأنها ترقى إلى «إبادة جماعية».

وكانت لجنة البحث في الجامعة قد أوصت باختيار سيغال للمنصب في يونيو 2024، وحظي ترشيحه بتأييد شبه إجماعي، قبل أن تتراجع الجامعة عن التعيين بعد خمسة أيام فقط من قبوله، موضحة في حينه أنها تلقت «وجهات نظر» إضافية من أفراد داخل المجتمع الجامعي.

ويرتبط الجدل بمقال نشره سيغال في صحيفة «الغارديان» البريطانية في أكتوبر، وصف فيه ما يحدث في غزة بأنه «حالة واضحة من الإبادة الجماعية»، بينما أكد في المقال نفسه أن هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر يمثل مجزرة وجريمة حرب.

وفي المقابل، اتهم منتقدون المؤرخ الإسرائيلي بتبرير أفعال حماس، وهو ما رفضه سيغال، مؤكداً أن موقفه من العمليات الإسرائيلية لا يعني تبرير الهجوم الذي سبقها.

وبعد أكثر من عامين على إلغاء تعيينه، توصل سيغال وجامعة مينيسوتا إلى اتفاق تسوية، يتضمن حصول المؤرخ على تعويض قدره 250 ألف دولار، دون أن يمثل ذلك، وفق المعطيات المتداولة، اعترافاً بالمسؤولية من جانب الجامعة.

واعتبر سيغال أن التسوية يمكن أن تشجع أكاديميين آخرين تعرضوا لعواقب بسبب انتقادهم إسرائيل على اتخاذ إجراءات قانونية للدفاع عن مواقفهم وحقوقهم الأكاديمية.

كما أوضح أنه كان يفضل العودة إلى المنصب الذي اختير له بدلا من الحصول على التعويض المالي، لكنه تلقى تأكيدات بأن خيار العودة إلى الوظيفة لم يعد مطروحا.

ويحمل سيغال خلفية شخصية مرتبطة بتاريخ المحرقة النازية، إذ إنه يهودي وحفيد أربعة ناجين من المحرقة، وقد أصبح من الأصوات الأكاديمية التي تصف العمليات الإسرائيلية في غزة بأنها إبادة جماعية، مؤكداً أنه كان يأمل أن يكون مخطئاً في تقييمه، لكنه لا يزال متمسكاً بموقفه.

ويشغل سيغال حالياً منصب أستاذ متفرغ في جامعة ستوكتون بولاية نيوجيرسي، حيث يرأس برنامج الدراسات العليا المتخصص في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير داخل الجامعات الأميركية، ومدى تأثير المانحين والضغوط السياسية والتنظيمية على التعيينات الأكاديمية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالحرب في غزة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

التعليقات مغلقة.