أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الجفاف يهدد فلاحي بولمان وحموني يطالب بإنقاذهم

"جريدة أصوات" فاس

طالب رشيد حموني، البرلماني عن إقليم بولمان ورئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، باتخاذ إجراءات عاجلة لإطلاق مياه السقي من سد الحسن الثاني، بهدف إنقاذ الزراعات والأشجار المثمرة على ضفاف نهر ملوية، في ظل النقص الحاد في مياه الري الذي يهدد عشرات الفلاحين بخسائر مادية كبيرة.

ووجّه حموني سؤالا كتابيا إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد صديقي، دعا فيه إلى توفير صبيب مائي يضمن استمرارية مياه الري خلال فصل الصيف، ويحمي الزراعات من تداعيات الجفاف ونقص الموارد المائية.

وأوضح البرلماني أن سد الحسن الثاني، المقام على وادي ملوية، يشكل منشأة مائية استراتيجية بالنظر إلى أدواره في تأمين مياه الشرب وتوفير مياه السقي الفلاحي، فضلاً عن مساهمته في حماية المناطق المجاورة والبنيات التحتية من مخاطر الفيضانات.

وأشار حموني إلى أن أهمية السد تبرز بشكل خاص بالنسبة إلى فلاحي وساكنة عدد من جماعات إقليم بولمان، من بينها القصابي وميسور وسيدي بوطيب والرميلة وأوطاط الحاج وتانديت، حيث تعتمد شريحة واسعة من السكان على النشاط الزراعي كمصدر أساسي، وفي بعض الحالات كمصدر وحيد للعيش.

وفي هذا السياق، حذر البرلماني من أن الزراعات والأشجار المثمرة المنتشرة على ضفاف نهر ملوية تحتاج إلى صبيب مائي مستمر، مؤكدا أن استمرار نقص مياه الري قد يؤدي إلى خسائر مادية فادحة للفلاحين، خصوصاً مع ارتفاع تأثيرات سنوات الجفاف المتتالية.

وبحسب المعطيات التي أوردها حموني في سؤاله، حالت سنوات الجفاف دون إطلاق مياه السقي، في وقت تراجعت فيه نسبة ملء سد الحسن الثاني إلى مستويات متدنية بلغت نحو 12 في المائة، غير أن الوضع المائي شهد تحسناً عقب التساقطات المطرية التي عرفتها البلاد.

وأضاف أن نسبة ملء السد ارتفعت، وفق المعطيات الواردة في السؤال، إلى حوالي 60 في المائة، بما يعادل حجماً مائياً يفوق 207 ملايين متر مكعب، وهو ما اعتبره معطى يستدعي إعادة النظر في إمكانية تخصيص كميات من المياه لفائدة القطاع الفلاحي.

ودعا حموني الوزيرين المعنيين إلى الكشف عن التدابير الفورية والمستعجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لإطلاق دفعات مائية للسقي بكميات تضمن استمرارية مياه الري خلال فصل الصيف.

ويأتي هذا الطلب في ظل استمرار الضغط على الموارد المائية بعد سنوات من الجفاف، وسط مطالب متزايدة من الفلاحين باتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية الزراعات والأشجار المثمرة وتأمين مصادر عيش الأسر التي تعتمد على النشاط الفلاحي بإقليم بولمان.

التعليقات مغلقة.