سجلت رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب حضورًا بارزًا وفاعلًا في فعاليات موسم الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر، من خلال مشاركة جماعية في عدد من المحطات الدينية والروحية والفنية التي يتضمنها برنامج هذا الموعد السنوي، الذي يشكل مناسبة لإحياء جانب من الموروث الديني والصوفي المغربي، واستحضار تقاليد المديح والسماع وقراءة دلائل الخيرات.
وقادت الرابطة، برئاسة الحاج أحمد القرمودي بلطاقي، مشاركة عدد من مكونات أهل دلائل الخيرات، من بينها الجمعية اليوسفية للتراث والسماع وإنشاد دلائل الخيرات، والجمعية العباسية، وجمعية ابن العريف، والجماعة الجازولية، إلى جانب جماعة الشرفاء، في حضور منح المشاركة المراكشية مكانة لافتة ضمن فقرات الموسم.
وبرز حضور الرابطة بشكل خاص خلال موسم الفقراء العلميين، الذي تضمنه البرنامج الرسمي يوم الخميس 6 غشت 2026، حيث خصصت مجموعة من الفقرات لقراءة دلائل الخيرات واستقبال الوفود والجماعات المشاركة.
وساهمت مكونات الرابطة في تأثيث الأجواء الروحية للمناسبة من خلال الحضور الجماعي لأهل دلائل الخيرات، والمشاركة في فقرات المديح والسماع والإنشاد، إلى جانب جماعات وفرق قدمت من مختلف المدن المغربية.
وتضمن البرنامج الرسمي استقبال الوفد الرسمي بالضريح، والترحم على الولي الصالح مولاي إدريس، مع تلاوة القرآن الكريم والدعاء لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، قبل انتقال الوفد الرسمي إلى المنصة.
الصفوة المراكشية في الافتتاح الرسمي
وكان للحضور المراكشي، ممثلًا في مكونات رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب، حضور لافت ضمن أجواء الافتتاح الرسمي لموسم الفقراء العلميين، حيث ساهمت الصفوة الرباعية لدلائل الخيرات بمراكش في إغناء المشهد الاحتفالي والروحي للمناسبة.
ويعكس هذا الحضور، وفق المعطيات الواردة في برنامج الموسم، تشبث المكونات المشاركة بالتقاليد المغربية الأصيلة في المديح والسماع والإنشاد، وربطها بالموروث الديني والروحي الذي تتميز به مدينة مراكش ومختلف المدن المغربية.
احتلت قراءة دلائل الخيرات موقعًا أساسيًا ضمن مشاركة الرابطة، انسجامًا مع طبيعة الموسم وبرنامجه الذي يولي اهتمامًا خاصًا بهذا الموروث الروحي.
وتضمن برنامج يوم الخميس 6 غشت قراءة دلائل الخيرات من طرف جماعة الشرفاء لأهل دلائل الخيرات، برئاسة المقدم العلوي الفيلالي مولاي إسماعيل، إلى جانب دخول رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب، برئاسة الحاج أحمد بلطاقي، رفقة جماعات المادحين والوفود القادمة من مختلف المدن المغربية.
كما تضمن البرنامج تنظيم حفل بالمشور لفائدة الرابطة، إلى جانب فقرات للمديح النبوي ودلائل الخيرات، ما يعكس الحضور الأساسي الذي حظيت به الرابطة ضمن مختلف محطات الموسم.
وتبرز المشاركة المتعددة لمكونات الرابطة، من الجمعية اليوسفية والجمعية العباسية وجمعية ابن العريف والجماعة الجازولية وجماعة الشرفاء، تنوع المدارس والتقاليد الروحية التي تحتضنها مدينة مراكش، وقدرتها على الحضور في المناسبات الدينية التي تستقطب الطرق والجماعات الصوفية من مختلف جهات المملكة.
كما يعكس هذا الانخراط حرص رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب على صون الموروث الروحي المغربي والحفاظ على تقاليد المديح والسماع وإنشاد دلائل الخيرات، وتعزيز حضورها في المناسبات الدينية الكبرى.
ويمتد موسم مولاي إدريس الأكبر على مجموعة من المحطات، من بينها موسم الفقراء العلميين يوم 6 غشت، وموسم الطريقة الصوفية العلوية يوم 8 غشت، والموسم الكبير يوم 13 غشت، وموسم الطريقة القادرية البودشيشية يوم 15 غشت، إضافة إلى مواسم القبائل.
وبذلك، شكلت مشاركة رابطة جمعيات أهل دلائل الخيرات بالمغرب محطة بارزة ضمن فعاليات موسم مولاي إدريس الأكبر، من خلال حضور جماعي جمع مختلف مكوناتها، وساهم في إبراز غنى الموروث الروحي المراكشي والمغربي، وتعزيز حضور المديح والسماع وقراءة دلائل الخيرات في المناسبات الدينية الكبرى.

التعليقات مغلقة.