أعلنت وزارة الداخلية المغربية، اليوم الأربعاء، عن اتخاذ السلطات العمومية جميع التدابير الضرورية للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني نحو مدينتي سبتة ومليلية، وذلك على خلفية دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات جماعية للعبور يوم 15 غشت الجاري.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، إن المصالح المختصة رصدت خلال الأيام الأخيرة منشورات ورسائل مجهولة المصدر يتم تداولها عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي، وتتضمن تحريضاً على تنظيم محاولات جماعية للعبور غير القانوني نحو المدينتين المحتلتين.
وأوضح الخلفي أن هذه الدعوات تشكل، وفق الوزارة، مخاطر جدية على سلامة الأشخاص، كما تتضمن أفعالاً تحريضية يجرمها القانون، مؤكداً أن السلطات تتابع تطورات الوضع بشكل مستمر، واتخذت الإجراءات اللازمة لمنع أي محاولة للعبور غير القانوني.
وكشف المسؤول ذاته أن السلطات المغربية أوقفت مجموعة من الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أعمال تحريضية مرتبطة بهذه الدعوات، حيث تم إخضاعهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من تثبت مسؤوليته، بما في ذلك مروجو هذه الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وشددت وزارة الداخلية على أن جاهزية الأجهزة الأمنية لا ترتبط بموعد 15 غشت فقط، وإنما تندرج ضمن منظومة يقظة مستمرة، خاصة بالمناطق القريبة من معابر سبتة ومليلية، مشيرة إلى أن هذه المنظومة يتم تعزيزها وتكييفها بشكل متواصل وفق تطورات الوضع وطبيعة المخاطر.
وفي السياق ذاته، دعت الوزارة المواطنين إلى التحلي باليقظة وروح المسؤولية، وعدم الانسياق وراء ما وصفته بالدعوات “المشبوهة والمضللة”، لما قد تترتب عنها من مخاطر على حياة الأشخاص وسلامتهم، مؤكدة أن تدخل السلطات يتم في إطار احترام القانون وحماية النظام العام.
الرباط تدعو مدريد إلى تسريع إعادة القاصرين
وبالتوازي مع تشديد المراقبة الحدودية، وجه الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية رسالة إلى الجانب الإسباني، أكد فيها أن مكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر مسؤولية مشتركة، ولا يمكن أن تقوم على جهود طرف واحد.
ودعت الوزارة السلطات الإسبانية إلى تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم في المغرب، بما يراعي مصلحتهم الفضلى، مع العمل على تجاوز العراقيل الإدارية والقضائية التي تؤخر عودتهم.
كما جددت وزارة الداخلية التأكيد على أهمية آلية “العودة الفورية”، معتبرة أن التجارب السابقة أظهرت نجاعتها في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية وتعزيز فعالية التدخلات الميدانية.
وأكدت الرباط أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب تعاوناً فعلياً ومتوازناً بين مختلف الأطراف، سواء في مجال مراقبة الحدود، أو مكافحة شبكات الاتجار بالبشر، أو معالجة وضعية القاصرين غير المرفوقين.
وختم الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية بالتأكيد على أن السلطات المغربية ستواصل القيام بمهامها “بكل حزم ومسؤولية”، من أجل حماية النظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، والتصدي للهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والجاهزية والتنسيق، والالتزام التام بأحكام القانون.

التعليقات مغلقة.