أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسبانيا تتوعد بترحيل مهاجرين متورطين في أعمال إجرامية بسبتة

جريدة اصوات

صعّدت السلطات الإسبانية لهجتها بشأن تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، في وقت تواصل فيه مدريد إجراءاتها الأمنية والقانونية لاحتواء آثار الأحداث ومنع تكرارها.

وأكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن المهاجرين غير النظاميين المتورطين في أعمال إجرامية سيخضعون لإجراءات الترحيل الفوري، مشيراً إلى أنه أصدر تعليمات لاستصدار إذن قضائي يسمح بتفعيل هذه الإجراءات استناداً إلى المادة 57.7 من قانون الأجانب الإسباني.

وأوضح مارلاسكا أن السلطات الإسبانية شرعت بالفعل في تطبيق هذه المساطر، مؤكداً أن «عدداً مهماً» من الأشخاص أصبحوا موضوع إجراءات للطرد، من دون الكشف عن رقم محدد بشأن عدد المعنيين.

وشدد المسؤول الإسباني على أن الدخول الجماعي وغير القانوني إلى الأراضي الإسبانية لا يمكن أن يشكل وسيلة للانتقال إلى شبه الجزيرة أو للحصول تلقائياً على الحماية القانونية. وحذر الراغبين في الهجرة السرية من أن هذا المسار «ليس طريقاً للمستقبل»، مؤكداً أن من يدخلون الأراضي الإسبانية بصورة غير قانونية سيواجهون الإجراءات التي يفرضها القانون.

وفي المقابل، حرص وزير الداخلية الإسباني على التمييز بين الهجرة غير النظامية والحق في طلب الحماية الدولية، مشيراً إلى أن أكثر من 400 مهاجر تقدموا بطلبات لجوء عقب الأحداث الأخيرة. وأكد أن الأشخاص الذين يستوفون الشروط القانونية للحصول على اللجوء ستتم معالجة ملفاتهم وفق التشريعات الإسبانية، بشكل مستقل عن الإجراءات المتخذة في حق باقي الوافدين.

وبخصوص القاصرين غير المرفوقين، أوضح مارلاسكا أن الحكومة ستعمل على إعادة من تسمح أوضاعهم القانونية بذلك، بينما يتعذر ترحيل الحالات التي لا تحظى بموافقة النيابة العامة، مؤكداً أن معالجة هذا الملف ستتم في إطار القوانين الإسبانية المعمول بها.

وتزامنت هذه التصريحات مع دعوة وجهتها وزارة الداخلية المغربية إلى نظيرتها الإسبانية، اليوم الأربعاء، من أجل تسريع إعادة القاصرين غير المرفوقين العالقين في سبتة إلى ذويهم في المغرب، مع تجاوز العقبات الإدارية والقضائية التي تعيق عودتهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة اقتحام جماعي جديدة يوم 15 غشت الجاري. وفي هذا السياق، أكد مارلاسكا أن وزارة الداخلية الإسبانية اتخذت التدابير اللازمة لمنع تكرار أحداث 30 يوليوز الماضي.

وأشاد الوزير الإسباني، في الوقت ذاته، بالجهود التي تبذلها السلطات المغربية، معتبراً أن المغرب يضطلع بدور محوري وفعال في مراقبة الحدود، ولا سيما بعدما عزز آليات الحماية والمراقبة في محيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

وتعكس هذه التصريحات تشديداً متزايداً من جانب مدريد على المقاربة الأمنية والقانونية في التعامل مع الهجرة غير النظامية، بالتوازي مع استمرار التنسيق مع المغرب للحد من محاولات العبور الجماعي، مقابل الإبقاء على المساطر القانونية الخاصة بطالبي الحماية الدولية والقاصرين.

التعليقات مغلقة.