اعتداء وتخريب داخل مستشفى إمنتانوت يثير الاستنكار
"جريدة أصوات"
شهد المستشفى المحلي بمدينة إمنتانوت بإقليم شيشاوة حادثة مؤسفة، بعدما أقدم شخص في حالة سكر متقدمة، وفق المعطيات المتداولة، على الاعتداء على عدد من الأطر الصحية وتخريب بعض تجهيزات وممتلكات المرفق الصحي، ما خلف حالة من القلق والاستنكار في صفوف العاملين وسكان المنطقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد عمد المشتبه فيه إلى مهاجمة عدد من العاملين بالمستشفى بشكل عنيف، ما تسبب في إصابات في صفوف بعض الأطر الصحية، إلى جانب أضرار مادية طالت تجهيزات تابعة للمؤسسة الصحية.
وفور وقوع الحادث، تدخلت المصالح الأمنية المختصة لاحتواء الوضع، فيما باشرت الجهات المعنية الإجراءات القانونية اللازمة في حق المشتبه فيه، وذلك وفق المساطر الجاري بها العمل.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة المخاطر التي تواجهها الأطر الصحية أثناء أداء مهامها، خصوصا داخل المؤسسات التي تستقبل المواطنين في ظروف تتطلب الهدوء والانضباط، بينما عبّر عدد من العاملين وسكان المنطقة عن تضامنهم مع الأطر التي تعرضت للاعتداء.
وفي السياق ذاته، أثارت الحادثة ردود فعل من نقابات القطاع الصحي، حيث طالبت الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان حماية العاملين داخل المؤسسات الصحية، وتوفير بيئة مهنية آمنة تمكنهم من أداء واجبهم في ظروف ملائمة.
كما تتزايد المطالب بتعزيز التدابير الأمنية داخل المستشفيات، من خلال توفير الحراسة الكافية، وتركيب أنظمة للمراقبة بالكاميرات، واعتماد آليات سريعة للتدخل عند وقوع حالات عنف أو تهديد، بما يضمن حماية الأطر الصحية والمرضى والمرتفقين في آن واحد.
ومن جهة أخرى، يبرز العاملون في القطاع الصحي أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بضرورة احترام الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلعون بها ودورهم الأساسي في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
وتعيد حادثة إمنتانوت، في هذا الإطار، النقاش حول ظاهرة العنف داخل المؤسسات الصحية بالمغرب، والحاجة إلى مقاربة متكاملة تجمع بين الحماية الأمنية والوقاية والتوعية، بما يساهم في الحد من الاعتداءات وضمان سلامة العاملين والمرتفقين.
ويبقى توفير بيئة آمنة داخل المستشفيات مسؤولية مشتركة بين السلطات والجهات الصحية والنقابات والمجتمع، بما يحفظ كرامة الأطر الصحية ويضمن استمرار المرفق العمومي في أداء وظيفته بعيداً عن مظاهر العنف والتخريب.

التعليقات مغلقة.