دخلت عملية «مرحبا 2026» مرحلة العودة المكثفة لمغاربة العالم إلى بلدان إقامتهم، بالتزامن مع اقتراب الفترة التي يرتقب أن تشهد ضغطاً كبيراً على حركة العبور بميناء طنجة المتوسط للمسافرين، خصوصاً خلال الأسبوع الأخير من شهر غشت الجاري.
وفي ظل ارتفاع وتيرة الرحلات البحرية والإقبال المتزايد على العودة، جدّد ميناء طنجة المتوسط دعوته للمسافرين إلى التأكد، قبل التوجه نحو الميناء، من مطابقة التذكرة لتاريخ الرحلة وتوقيت العبور المحددين فيها، تفادياً لأي صعوبات قد تواجههم عند الوصول خلال فترات الذروة.
وأوضح الميناء أن المسافرين الراغبين في تغيير تاريخ أو توقيت رحلاتهم مطالبون بالتواصل مسبقاً مع شركة الملاحة البحرية المعنية من أجل إجراء التعديل، مشيراً إلى أن إمكانية الحصول على موعد بديل تظل مرتبطة بالطاقة الاستيعابية المتاحة لدى كل شركة وبحجم الطلب المسجل في اليوم المعني.
ويأتي هذا التنبيه في سياق الإجراءات المعتمدة لتنظيم حركة المسافرين خلال فترات الضغط، إذ سبق لميناء طنجة المتوسط أن اعتمد، ابتداءً من 15 يوليوز 2026، إجراءً يقضي بحصر الولوج إلى الميناء في المسافرين الذين يتوفرون على تذاكر مؤكدة تتضمن تاريخ الرحلة وساعتها.
وبذلك، فإن التذاكر المفتوحة أو الحجوزات التي لا تحدد موعداً زمنياً مؤكداً لا تتيح للمسافر الولوج مباشرة إلى الميناء، ما يجعل التحقق من وضعية الحجز قبل الانطلاق خطوة أساسية لتفادي الازدحام والبحث عن حلول بديلة في محيط الميناء.
وبالنسبة إلى المسافرين الذين يكونون قد انطلقوا بالفعل في اتجاه طنجة المتوسط دون التأكد من مطابقة تذاكرهم، يمكنهم الاستفادة من مركز استقبال المغاربة المقيمين بالخارج التابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، الموجود بمنطقة الاستراحة «طنجة المتوسط» على الطريق السيار الرابط بين الرباط وطنجة، من أجل القيام بالإجراءات الضرورية.
كما يمكن، كحل أخير، التوجه إلى منطقة الاستراحة «عين الشوكة» بالقصر الصغير لمحاولة تثبيت موعد الرحلة أو تعديله، غير أن الاستفادة من هذه الإمكانية تبقى رهينة بتوفر المقاعد والطاقة الاستيعابية لدى شركات الملاحة البحرية.
وفي السياق ذاته، يُنصح المسافرون بمتابعة توقعات حركة المرور التي تعلن عنها الوكالة المينائية طنجة المتوسط بشكل منتظم، والاستناد إليها عند التخطيط للرحلة، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتوفرون على هامش من المرونة في اختيار موعد العودة.
وتشير التوقعات إلى أن الفترة الممتدة من 25 إلى 30 غشت قد تعرف إقبالاً مرتفعاً على العبور، ما يجعل اختيار أيام أخرى، بالنسبة إلى المسافرين الذين تسمح لهم ظروفهم بذلك، خياراً من شأنه المساهمة في تقليص فترات الانتظار وتفادي التركز الكبير للعربات والمسافرين.
ومع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، تتجه عملية «مرحبا 2026» إلى واحدة من أكثر مراحلها كثافة، مع عودة أعداد متزايدة من مغاربة العالم إلى بلدان إقامتهم.
ويبقى التخطيط المسبق للرحلة، والتأكد من تاريخ وساعة العبور المدرجين في التذكرة، إلى جانب متابعة وضعية حركة المرور قبل الانطلاق، من أبرز الإجراءات التي من شأنها المساهمة في ضمان عبور أكثر انسيابية وتفادي صعوبات غير ضرورية خلال فترة ذروة العودة.

التعليقات مغلقة.