أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب وكارني يصعدان الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا

جريدة أصوات

تصاعدت حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة وكندا، بعدما رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين، متهماً أوتاوا بالسعي إلى الحصول على مزايا الولايات المتحدة دون أن تصبح جزءاً منها، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن البلدين دخلا فعلياً في مرحلة من “الحرب التجارية”.

وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، إن “كندا تريد مزايا كونها ولاية، من دون أن تكون كذلك”، مجدداً بذلك تصريحاته السابقة التي اقترحت انضمام كندا إلى الولايات المتحدة باعتبارها الولاية الـ51. كما اتهم كندا بفرض رسوم جمركية مرتفعة على المزارعين الأمريكيين لسنوات، معتبراً أن بلاده لن تقبل استمرار هذا الوضع.

وجاء التصعيد عقب فشل المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، التي كانت تهدف إلى التوصل إلى اتفاق يخفف من الرسوم الجمركية ويعيد تنظيم العلاقات التجارية بين البلدين. وأدت الخلافات بشأن الشروط الأمريكية الأخيرة إلى انهيار المحادثات، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن المسؤولية عن تعثرها.

وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده سترد على الرسوم الأمريكية بإجراءات مماثلة، مؤكداً أن كندا ستفرض، ابتداءً من 8 شتنبر المقبل، رسوماً جمركية على عدد من المنتجات الأمريكية، في إطار مبدأ “الدولار مقابل الدولار”. وتشمل الإجراءات قطاعات ومنتجات أمريكية من بينها الصلب ومنتجات الألبان والإلكترونيات ومعدات زراعية.

وكانت الولايات المتحدة قد دخلت، اعتباراً من 22 غشت، في فرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على نحو 20 مليار دولار من السلع الكندية، في خطوة اعتُبرت تصعيداً كبيراً في النزاع التجاري بين الجارتين. وتشمل الرسوم الجديدة مجموعة واسعة من المنتجات، ما يزيد الضغوط على الشركات والمصدرين في البلدين.

ويهدد هذا التصعيد بإحداث تداعيات اقتصادية واسعة على العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، اللتين تربطهما شراكة اقتصادية عميقة. كما يثير استمرار الخلاف مخاوف بشأن مستقبل الاتفاق التجاري بين البلدين، في ظل انتقال النزاع من مرحلة التفاوض إلى إجراءات جمركية متبادلة.

ومع تمسك أوتاوا برفض أي شروط تعتبرها مساساً بسيادتها أو بمصالحها الاقتصادية، وإصرار إدارة ترامب على الضغط عبر الرسوم الجمركية، تبدو العلاقات بين البلدين أمام واحدة من أكثر مراحلها توتراً، وسط غموض بشأن إمكانية استئناف المفاوضات خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.