أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بوعيدة يغادر حزب الاستقلال بعيدا عن «المزايدات الداخلية»..والوجهة المقبلة تثير التساؤلات

"جريدة أصوات" متابعة "محمد مشاوري"

بعد سنوات داخل حزب «الميزان».. استقالة “عبد الرحيم بوعيدة” تفتح باب التأويلات حول مستقبله السياسي
أعلن البرلماني عبد الرحيم بوعيدة، أمس السبت، استقالته رسميا من حزب الاستقلال، في خطوة جاءت عقب قرار الحزب عدم تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وهو القرار الذي قال بوعيدة إنه لا ينسجم مع قناعاته ومواقفه السياسية.
بوعيدة أوضح، في شريط فيديو نشره عبر صفحته الرسمية، أن مغادرته للحزب لا تعني تراجعه عن العمل السياسي أو تخليه عن المواقف التي ظل يعبر عنها داخل المؤسسة التشريعية وخارجها، مؤكداً أن قناعاته لم تكن وليدة الظرف الحالي، وأنه كان يدرك أن مواقفه الصريحة قد تضعه في مواجهة مع بعض الاختيارات الحزبية.
وانتقد البرلماني المستقيل الطريقة التي تم بها تدبير ملف التزكيات، متسائلا عن المعايير التي اعتمدها الحزب في اختيار مرشحيه، ومشيرا إلى أنه دفع، بحسب تعبيره، ثمن مواقفه وانتقاداته للحكومة من داخل حزب مشارك فيها.
كما أبدى بوعيدة استغرابه من اختيار مرشح آخر بدل تزكيته، متحدثا عن وجود شخص قال إنه «متابع قضائياً»، وهو ما اعتبره جزءاً من الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار المغادرة.

وبعيداً عن تفاصيل الخلافات الداخلية، يبدو أن استقالة بوعيدة ستعيد ترتيب جزء من المشهد السياسي بدائرة كلميم، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة. وقد خلف القرار تفاعلا واسعا بين متابعيه وأنصاره، وسط تساؤلات حول الوجهة السياسية التي سيختارها في المرحلة القادمة.
وفي هذا السياق، بدأت بالفعل تتداول معطيات إعلامية حول احتمال انتقاله إلى حزب آخر، من بينها حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، غير أن هذه المعطيات تظل، إلى حدود الآن، في إطار ما أوردته مصادر إعلامية ولم يصدر بشأنها إعلان رسمي نهائي من بوعيدة.
وبذلك، لا تبدو استقالة عبد الرحيم بوعيدة مجرد نهاية لمسار حزبي داخل «الاستقلال»، بل محطة جديدة في مساره السياسي، عنوانها الأساسي: المغادرة مع التشبث بالمواقف، وانتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة عن الوجهة الجديدة.

التعليقات مغلقة.