أثارت تصريحات منسوبة إلى الفنان رشيد الوالي، وصف فيها المواطنين بأنهم «نائمون» و«حالمون»، مؤكداً أن «الحكومة والدولة بريئتان من الفشل»، انتقادات بسبب ما اعتبره أصحابها تعميماً وتحميلاً للمواطن جزءاً من مسؤولية اختلالات ترتبط بالخدمات والسياسات العمومية.
ويرى منتقدو هذه التصريحات أن المواطن المغربي لا يعيش حالة من «النوم» أو الحلم، بل يواجه بشكل يومي تحديات مرتبطة بتكاليف المعيشة، وظروف العمل، وانتظار الخدمات الصحية والإدارية، إلى جانب ملفات التعليم والشغل والسكن والنقل والعدالة الاجتماعية.
واعتبر أصحاب هذا الطرح أن تبرئة الحكومة والدولة بشكل مطلق من مظاهر الفشل تبسيط لواقع معقد، مؤكدين أن الدولة والحكومة والمواطنين يشكلون أطرافاً في معادلة المسؤولية الوطنية، وأن السياسات والاختيارات العمومية تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
كما شدد المنتقدون على أن للفنان الحق في النقد والسخرية وطرح الأسئلة، غير أن ذلك، في نظرهم، ينبغي أن يتم بلغة تحترم المواطن ولا تحوله إلى طرف مسؤول وحده عن الاختلالات القائمة.
وفي المقابل، دعا الخطاب المنتقد لتصريحات الوالي إلى اعتماد مقاربة تقوم على الإنصاف وتحمل المسؤوليات المشتركة، معتبرًا أن النقد البناء يفترض مساءلة المؤسسات والحكومة من جهة، والاعتراف بدور المواطن وحقوقه من جهة أخرى.
وختم أصحاب هذا الموقف دعوتهم للفنان رشيد الوالي إلى أن يكون، باعتباره فناناً نشأ وسط المجتمع المغربي، «مرآة للشعب لا سوطاً عليه»، وأن يساهم خطابه في تعزيز الثقة والكرامة وفتح النقاش حول أسباب الإشكالات الاجتماعية، بدل تحميل المواطن وحده مسؤولية واقع معقد.

التعليقات مغلقة.