أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب يخفض لهجته تجاه إيران ويصعدها مع أوروبا

"جريدة أصوات"

خفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران معلنا أن الحرب تقترب من نهايتها بالتزامن مع تصعيد جديد في خطابه تجاه الاتحاد الأوروبي بسبب التقارب المتزايد بين بروكسل وكندا.

وقال ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة وصلت إلى «المراحل الأخيرة» من الحرب مع إيران، مضيفا أن طهران «تريد بشدة» التوصل إلى اتفاق، في تصريحات أدلى بها لدى وصوله إلى مطار شارلوت دوغلاس الدولي بولاية نورث كارولينا، حيث كان يستعد للمشاركة في فعالية انتخابية لدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ مايكل واتلي.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت لا تزال فيه المواجهة مع إيران مستمرة، بينما تتحرك واشنطن سياسيا بشأن حدود الصلاحيات الرئاسية في مواصلة العمليات العسكرية. فقد أقر مجلس النواب الأميركي الثلاثاء قرارا بأغلبية 220 صوتاً مقابل 204 أصوات يوجه الرئيس بموجب قانون صلاحيات الحرب إلى سحب القوات الأميركية من الأعمال القتالية ضد إيران. ويعد هذا التصويت الثالث من نوعه منذ بداية النزاع.

وفي المقابل يواصل البيت الأبيض التأكيد على أن مسار الحرب يمكن أن ينتقل إلى مرحلة مختلفة، فيما سبق لنائب الرئيس جيه دي فانس أن تحدث عن احتمال دخول الصراع مرحلة جديدة خلال فترة لاحقة مع بقاء تفاصيل أي مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران غير محسومة.

وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا في يونيو إلى مذكرة تفاهم هدفت إلى وقف العمليات العسكرية وفتح مسار تفاوضي، قبل أن تتجدد الأعمال القتالية لاحقا.

وقد ارتبطت التطورات اللاحقة، من بين ملفات أخرى بالخلاف حول الملاحة في مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أبرز محاور الأزمة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات حديثة أن حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز تراجعت بشدة، إذ لم تعبر المضيق سوى أربع سفن يوم الثلاثاء مقابل متوسط بلغ 18 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة مع الإشارة إلى أن بعض السفن قد لا تظهر في بيانات التتبع بسبب إغلاق أجهزة التعريف الخاصة بها. ويمثل المضيق ممراً حيوياً لتدفقات النفط والغاز العالمية.

وبالتوازي مع خفض نبرة التصعيد تجاه إيران فتح ترامب جبهة جديدة مع أوروبا على خلفية إعلان الاتحاد الأوروبي فتح الطريق أمام كندا للحصول على صفة «عضو منتسب» وهي صيغة جديدة اقترحتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال خطابها السنوي أمام البرلمان الأوروبي.

وحذر ترامب من أن قبول كندا بهذه الصيغة قد ينظر إليه باعتباره «عملا عدائيا»، ملوحا بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية بل وبإمكانية وقف التجارة مع أوروبا في بعض المجالات إذا اعتبر أن نيات القادة الأوروبيين تجاه واشنطن سلبية.

 

كما وصف ترامب احتمال تقارب كندا مع الاتحاد الأوروبي بأنه أمر «مثير للسخرية» وانتقد العلاقة التجارية مع أوتاوا، في وقت تعمل فيه الحكومة الكندية برئاسة مارك كارني على تعميق العلاقات الاقتصادية والسياسية مع أوروبا وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية.

ويأتي هذا التصعيد في العلاقات عبر الأطلسي بالتزامن مع سعي بروكسل إلى توسيع شراكاتها في مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا بينما لا تزال الصيغة القانونية النهائية لعضوية كندا المنتسبة بحاجة إلى مفاوضات وموافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

التعليقات مغلقة.