أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زاخاروفا تتهم أوكرانيا بتسهيل تهريب الأسلحة

"جريدة أصوات"

اتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال إحاطة صحفية اليوم الأربعاء، أوكرانيا بالتحول إلى ما وصفته بـ«شريك فاعل» في تهريب المعدات ذات الطابع العسكري محذرة من احتمال وصول أسلحة ومعدات خارجة من الأراضي الأوكرانية إلى جماعات إجرامية داخل أوروبا.

وقالت زاخاروفا إن الأسلحة التي تغادر الأراضي الأوكرانية يمكن أن تجد طريقها إلى أيدي مجرمين وعناصر تخريبية في دول أوروبية مختلفة، مستخدمة في تصريحاتها توصيفات سياسية حادة تجاه السلطات الأوكرانية. وتبقى هذه الاتهامات، في هذا السياق منسوبة إلى الجانب الروسي ولم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

وفي المقابل، تشير معطيات أوروبية حديثة إلى وجود مخاوف فعلية بشأن احتمال انتشار الأسلحة والمعدات العسكرية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا. فقد كشفت وثيقة أوروبية سرية، نقلت عنها «يورونيوز» في 22 شتنبر الجاري، عن تسجيل حالات ضبط لأجزاء من أسلحة ومعدات عسكرية مع مقاتلين عائدين من جبهة القتال، ما دفع دولاً أوروبية إلى بحث مخاطر انتقال هذه المعدات إلى داخل الاتحاد الأوروبي.

كما تستعد وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» لإنشاء مركز متخصص بالأسلحة النارية خلال الربع الأول من عام 2027، بهدف تحسين تحليل وتبادل البيانات المتعلقة بالأسلحة المضبوطة، في وقت أنشأت فيه كييف نقطة اتصال وطنية للأسلحة النارية لتزويد الوكالة الأوروبية ببيانات حول الأسلحة المصادرة أو المسروقة أو المفقودة.

وكان الأمين العام السابق للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، يورغن ستوك، قد حذر في يونيو 2022 من أن وفرة الأسلحة في مناطق النزاع قد تؤدي إلى انتشارها في السوق غير المشروعة بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن الجماعات الإجرامية تهتم بالأسلحة الخفيفة والثقيلة على حد سواء.

ومن جهتها، أقرت الولايات المتحدة منذ أكتوبر 2022 خطة لمواجهة مخاطر تحويل مسار الأسلحة والمعدات العسكرية في أوروبا الشرقية، تضمنت تعزيز آليات تتبع الأسلحة، وتأمينها خلال النقل والتخزين والاستخدام، وتقوية أمن الحدود وقدرات أجهزة إنفاذ القانون على مكافحة الاتجار غير المشروع.

وفي السياق نفسه، قدمت المفوضية الأوروبية في فبراير 2026 مقترحا لتشديد القواعد الأوروبية المتعلقة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة النارية، مع تعزيز التعاون عبر الحدود وتحسين تسجيل الأسلحة المصادرة وتبادل بياناتها مع «يوروبول».

كما أشارت المفوضية إلى أن تسرب فائض الأسلحة من مناطق النزاعات إلى الأسواق غير القانونية يمثل خطراً أمنياً بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

التعليقات مغلقة.