تعيش مدينة مراكش على وقع ارتفاع لافت في أسعار العقارات وواجبات الكراء، ما أثار استياء عدد من المواطنين والسكان المحليين، خصوصاً من ذوي الدخل المحدود، الذين يقولون إن الحصول على سكن لائق أصبح أكثر صعوبة في ظل المستويات الحالية للأسعار.
وأطلق مجموعة من أبناء المدينة نداءً عاجلاً للتنبيه إلى ما وصفوه بأزمة سكن تهدد استقرار عدد من الأسر، مؤكدين أن السكن في المدينة الحمراء تحول، بالنسبة لفئات واسعة، من حق أساسي إلى حلم يصعب تحقيقه.
وبحسب المعطيات الواردة في النداء، ارتفعت أسعار بعض الشقق الاقتصادية من حوالي 25 مليون سنتيم إلى ما بين 38 و46 مليون سنتيم، وهو ارتفاع يعزوه أصحاب النداء، جزئياً، إلى تداعيات مشروع «دعم السكن».
ولم تقتصر الزيادات، وفق المصدر نفسه، على أسعار البيع، بل امتدت إلى سوق الكراء وواجبات «الرهن»، التي سجلت مستويات مرتفعة حتى داخل عدد من الأحياء الشعبية، من بينها المحاميد والمسيرة والداوديات وسيدي يوسف بن علي، إضافة إلى المدينة القديمة.
وأشار المحتجون إلى أن مبالغ الرهن بهذه المناطق أصبحت تتراوح، في بعض الحالات، بين 10 و20 مليون سنتيم، إلى جانب واجبات شهرية للكراء تتراوح بين 2000 و2500 درهم، معتبرين أن هذه المستويات تثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.
وأمام هذه الوضعية، يطالب سكان مراكش بتفعيل الحق الدستوري في العيش الكريم والسكن اللائق، إلى جانب تشديد الرقابة على أسعار العقارات والكراء، واتخاذ إجراءات من شأنها حماية الفئات الهشة والفقيرة من تداعيات ارتفاع تكاليف السكن.
وتعيد هذه المطالب طرح ملف القدرة على الولوج إلى السكن بمراكش، في ظل دعوات متزايدة إلى تدخل الجهات المعنية للحد من ارتفاع الأسعار وضمان شروط أكثر ملاءمة للأسر المحلية.

التعليقات مغلقة.