أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

دورة أكتوبر ببوذنيب تضع تدبير المال العام تحت المجهر

عمر الصافي

تحتضن القاعة الكبرى بالجماعة الترابية بوذنيب، يوم الاثنين 05 أكتوبر 2026، أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، في دورة يرتقب أن تشكل محطة مهمة لمناقشة عدد من الملفات المالية والتنموية المرتبطة بمستقبل الجماعة وتدبير مواردها.

وتتصدر مشروع ميزانية السنة المالية 2027 جدول أعمال الدورة، في ظل تساؤلات حول مدى قدرة الاعتمادات المرصودة على الاستجابة لحاجيات الساكنة، خاصة في ظل ما يصفه متابعون بوجود خصاص على مستوى عدد من البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وتثير برمجة مبالغ مهمة ضمن نفقات التسيير، إلى جانب عمليات إلغاء بعض الاعتمادات المالية وإعادة برمجتها، نقاشاً حول دقة الدراسات الأولية وفعالية التخطيط المالي، ومدى انعكاس الميزانية الجماعية بشكل مباشر على التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

كما يحضر ملف دعم الجمعيات ضمن جدول الأعمال، من خلال توزيع منح الدعم برسم سنة 2026، وهو البند الذي يطرح بدوره أسئلة حول المعايير المعتمدة في توزيع الموارد المالية الجماعية، ومدى ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص وربط الدعم بالأثر الاجتماعي والتنموي للمشاريع المستفيدة.

ويشمل جدول الأعمال كذلك نقطة تتعلق بتنزيل اتفاقية العمل لأجل المنفعة العامة، في إطار العقوبات البديلة، مع السجن المحلي بالرشيدية، إلى جانب عدد من الشراكات المرتبطة بتنظيم الملتقى المحلي للتمور ودعم القطاع الصحي.

وتضع هذه الملفات المجلس الجماعي أمام مسؤولية توضيح فلسفة الشراكات والاتفاقيات المبرمة، ومدى مساهمتها الفعلية في تعزيز الخدمات والتنمية المحلية، خصوصاً في القطاعات ذات الصلة المباشرة بالحياة اليومية للساكنة.

وتأتي دورة أكتوبر في سياق يتطلع فيه سكان بوذنيب إلى رؤية أثر ملموس للبرامج والاعتمادات المالية على أرض الواقع، بما يجعل النقاش حول الميزانية والدعم والشراكات مرتبطاً بشكل وثيق بمبادئ الشفافية والنجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وبذلك، تشكل الدورة المرتقبة اختباراً للمجلس الجماعي في مدى قدرته على تقديم رؤية واضحة لتدبير الموارد العمومية، وتحويل الميزانية من مجرد أرقام واعتمادات إلى برامج ومشاريع تنعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات ومستوى التنمية داخل الجماعة.

التعليقات مغلقة.