أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سوق العقار بالمغرب.. تراجع البناء وارتفاع الأسعار

جريدة أصوات

يواجه سوق العقار بالمغرب ظرفية صعبة، في ظل استمرار تراجع عدد من مؤشرات النشاط، مقابل ارتفاع أسعار السكن وبعض مواد البناء، ما يعكس تحديات متزايدة أمام القطاع في تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وبحسب المعطيات الواردة، فقد تراجعت مبيعات السكن الجديد بنسبة 40.2 في المائة، فيما انخفض عدد رخص البناء بـ35 في المائة، وتقلصت الأوراش المفتوحة بنحو 40 في المائة، بينما سجلت مبيعات الإسمنت بدورها تراجعاً بنسبة 20 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت مؤشرات معاملات السوق خلال بداية الفصل الثاني من السنة الجارية تحسناً متفاوتاً بين مختلف أصناف العقارات، حيث ارتفعت معاملات الأراضي بنسبة 21.8 في المائة مقارنة بالفصل السابق، كما سجلت العقارات المخصصة للاستعمال المهني زيادة بلغت 23.5 في المائة.

أما معاملات العقارات السكنية، فلم تتجاوز نسبة ارتفاعها 6.3 في المائة، في وقت سجلت فيه أسعار السكن ارتفاعاً فصلياً بنسبة 1 في المائة، رغم محدودية نمو المعاملات، ما يعكس استمرار حساسية السوق السكنية تجاه تطورات الطلب.

وفي هذا السياق، يرى محمد أمين النقطى، الكاتب العام لاتحاد المنعشين الأفارقة، أن التعامل مع هذه الأرقام باعتبارها مؤشراً كافياً على انتعاش سوق العقار يظل أمراً غير دقيق، مؤكداً أهمية تحليل مكونات السوق بشكل منفصل.

وأوضح أن السوق العقارية تضم شرائح مختلفة، من بينها السكن الاقتصادي والمتوسط، إلى جانب العقارات الموجهة للفئات ذات الدخل المرتفع، وهي فئات تختلف من حيث طبيعة الطلب والقدرة الشرائية ودينامية المعاملات.

وتبرز هذه المؤشرات، في مجملها، أن سوق العقار بالمغرب ما تزال تواجه ضغوطاً متعددة، رغم تسجيل تحسن نسبي في بعض أنواع المعاملات، ما يجعل انتعاش القطاع رهيناً بتطور الطلب، وتوازن الأسعار، واستعادة وتيرة البناء والاستثمار العقاري.

التعليقات مغلقة.