أثار الاعتداء الذي تعرض له مدير ثانوية كيسر التأهيلية بإقليم سطات، خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري، استنكاراً واسعاً في صفوف العصبة الإقليمية للمتصرفين التربويين، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية لموظفي التعليم.
وقالت العصبة، في بلاغ لها، إن مدير المؤسسة تعرض، بحسب روايتها، لاعتداء جسدي ولفظي من طرف أحد التلاميذ داخل الحرم المدرسي أثناء مزاولته لمهامه، معتبرة أن الواقعة تمس بكرامة الفاعل التربوي وحرمة المؤسسة التعليمية.
وأعلنت الهيئة النقابية تضامنها مع مدير ثانوية كيسر التأهيلية، متمنية له الشفاء والسلامة، ومؤكدة رفضها لمختلف أشكال العنف التي تستهدف الأطر الإدارية والتربوية، داعية إلى الإسراع بتفعيل المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بالواقعة.
كما طالبت العصبة بتوفير ظروف عمل آمنة للعاملين في المؤسسات التعليمية، وتعزيز الموارد البشرية، خصوصاً الأطر الإدارية، لمواجهة الخصاص الذي تعرفه بعض المؤسسات، مشيرة إلى ضرورة إعطاء الأولوية لتعيين وتكليف أطر جديدة بمناصب الحراسة العامة بالثانويات الإعدادية والتأهيلية بسطات.
وفي الجانب الأمني، ناشدت العصبة السلطات المختصة تعزيز الحماية الأمنية للمؤسسات التعليمية، وتفعيل الأدوار المنوطة بالشرطة المدرسية والدرك الملكي، كل في مجال اختصاصه، للتعامل مع المخاطر التي قد تهدد سلامة التلاميذ والأطر التعليمية.
ودعت الهيئة إلى التعامل بحزم، وفي إطار القانون، مع كل من يثبت تورطه في الاعتداء على نساء ورجال التعليم أو المساس بحرمة المؤسسات التعليمية، مؤكدة أن حماية العاملين بالقطاع أصبحت، من وجهة نظرها، ضرورة لضمان السير العادي للعملية التربوية.
وختمت العصبة بالتأكيد على استعدادها لخوض الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن كرامة نساء ورجال التعليم وصون حرمة المؤسسات التعليمية بالإقليم، في حال استمرار ما تعتبره مظاهر تهدد سلامة العاملين بالقطاع.
وتبقى تفاصيل الواقعة وملابساتها والمسؤوليات المترتبة عنها رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث والإجراءات التي قد تباشرها الجهات المختصة، في انتظار ما ستؤول إليه المسطرة القانونية.


التعليقات مغلقة.