بعد خمس سنوات من التدبير الحكومي المشترك، يبدو أن التحالف الذي جمع أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال يقترب من نهايته، في ظل إعادة ترتيب واضحة للتحالفات السياسية عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال اختارا الابتعاد عن حليفه السابق، التجمع الوطني للأحرار، في توجه قد يفتح الباب أمام تشكيل أغلبية حكومية جديدة بتوازنات مختلفة عن تلك التي طبعت الولاية المنتهية.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يشهد يوم الجمعة المقبل محطة رسمية بارزة، تتمثل في مراسيم تسليم السلط بين عزيز أخنوش وفاطمة الزهراء المنصوري، في انتقال للقيادة التنفيذية من رئيس الحكومة المنتهية ولايته إلى رئيسة الحكومة الجديدة.
ويحمل هذا الموعد دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، باعتباره يؤشر على طي صفحة التحالف الحكومي الذي قاد البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، وبدء مرحلة جديدة بقيادة المنصوري، وسط تموقع سياسي جديد لحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال.
وفي المقابل، يجد التجمع الوطني للأحرار نفسه أمام واقع سياسي مغاير، بعدما كان طرفاً محورياً في التحالف الحكومي السابق. وسيكون على الحزب، وفق المعطيات الحالية، إعادة تقييم موقعه في المشهد الجديد، سواء بالانتقال إلى المعارضة أو الدخول في ترتيبات سياسية أخرى.
وتعكس هذه التطورات حجم التحول الذي تشهده الخريطة السياسية بعد الاستحقاقات الأخيرة، حيث تتجه موازين التحالفات نحو إعادة تشكيل الأغلبية الحكومية على أسس جديدة، في انتظار اكتمال المشاورات وتحديد ملامح المرحلة الحكومية المقبلة.

التعليقات مغلقة.