تطرح طريقة تدبير الموارد البشرية والمالية داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء ـ سطات، عدداً من علامات الاستفهام، في ظل مطالب من أطر داخل المؤسسة بفتح تحقيق بشأن ظروف وكيفية استفادة بعض المسؤولين والأطر من الامتيازات والتعويضات المالية.
وبحسب معطيات يتم تداولها داخل أوساط مرتبطة بالشركة، فإن راتب مديرة الرأسمال البشري عرف، وفق هذه المعطيات، ارتفاعاً مفاجئاً إلى أكثر من 100 ألف درهم، بعدما كان في حدود 96 ألف درهم، وسط تساؤلات حول أسباب هذه الزيادة والمعايير المعتمدة للاستفادة منها.
وتثير هذه المعطيات، في حال صحتها، أسئلة حول مدى وضوح المعايير المعتمدة في تحديد الأجور والتعويضات داخل المؤسسة، ومدى انسجامها مع مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتكافؤ الفرص بين مختلف الأطر والمستخدمين.
كما تتحدث مصادر من داخل الشركة عن وجود ما تصفه بـ”مراكز نفوذ” قد يكون لها تأثير على بعض القرارات الإدارية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة الهياكل المؤسساتية المعتمدة ومدى وضوح مسارات اتخاذ القرار داخل الشركة.
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات المتداولة إلى وجود اختلالات محتملة فيما يتعلق بـ”السلالم الاجتماعية”، إلى جانب حديث عن استفادة بعض النقابيين من تعيينات في مناصب وصفت بأنها مريحة، مقرونة بتعويضات مالية مهمة، من خلال ترتيبات إدارية وقانونية.
وتفتح هذه المعطيات نقاشاً أوسع حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المستخدمين، وحول الحدود الفاصلة بين المسؤوليات الإدارية والعمل النقابي، ومدى ضمان استقلالية هذا الأخير داخل المؤسسة.
وأمام تعدد هذه التساؤلات، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المسؤولة بالشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء ـ سطات، بما يوضح معايير تحديد الأجور والتعويضات والتعيينات، ويبدد ما يروج من معطيات داخل المؤسسة.
وتظل هذه المعطيات والتساؤلات في انتظار توضيحات رسمية من إدارة الشركة والأطراف المعنية، مع الاحتفاظ بحق الرد لكل من ورد اسمه أو صفته في هذا الموضوع.

التعليقات مغلقة.