أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البرلمان الألماني يفتح تحقيقا خاصا في قضية هانينغ

"جريدة أصوات"

باشرت لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البرلمان الألماني «البوندستاغ» فحصا خاصا في قضية التجسس المنسوبة إلى أوغست هانينغ الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية وذلك بعد توقيفه إلى جانب مدير مكتبه السابق على خلفية اتهامات تتعلق بتسريب معلومات سرية والتعاون مع جهات استخباراتية أجنبية.

وقالت لجنة الرقابة البرلمانية على أجهزة الاستخبارات، في بيان، إنها تلقت «بقلق بالغ» الاتهامات الموجهة إلى هانينغ ومدير مكتبه السابق مشيرة إلى أنها استمعت إلى تقرير مفصل من الحكومة الاتحادية حول القضية.

وأوضحت اللجنة أن الفحص الخاص يهدف إلى توضيح ملابسات القضية في أسرع وقت، إلى جانب المساهمة في معالجة ما قد يكشف عنه التحقيق من مشكلات هيكلية أو تنظيمية داخل أجهزة الاستخبارات.

 

وفي هذا السياق، عقد أعضاء اللجنة، الأربعاء، جلسة مغلقة مع الرئيس الحالي لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ييغر الذي قدم إحاطة بشأن نتائج التحقيقات الداخلية التي أجراها الجهاز.

وكان ييغر قد أعلن في وقت سابق أن الاستخبارات بادرت مبكراً إلى فتح تحقيقات داخلية موسعة عززت الشبهات المحيطة بالقضية.

ويسمح قانون الرقابة على أجهزة الاستخبارات للجنة بالاستعانة بمفوض دائم للتحقيق في وقائع محددة بتكليف منها وتحت توجيهاتها، بينما يبقى التحقيق الجنائي من اختصاص المدعي العام الاتحادي والسلطات القضائية المختصة.

وكان مكتب المدعي العام الاتحادي قد أعلن في السادس من أكتوبر توقيف هانينغ ومدير مكتبه السابق المعروف باسم «مانفريد د.» مشيرا إلى وجود شبهات قوية ضد هانينغ تتعلق بالتجسس الخياني واستطلاع أسرار الدولة ومحاولة الخيانة العظمى، فضلا عن ممارسة نشاط استخباري لصالح جهة أجنبية، بينما يواجه مانفريد د.

 

اتهامات بالمساعدة في تلك الأفعال.

وبحسب الادعاء، تعود بداية الاتفاق بين الرجلين إلى عام 2010، أي بعد نحو خمس سنوات من مغادرة هانينغ منصبه على رأس الجهاز.

وتشير التحقيقات إلى أن مانفريد د.

تولى إدارة مكاتب عدد من رؤساء الجهاز خلال الفترة الممتدة من 2012 إلى مارس 2026، ما منحه إمكانية الوصول إلى كمية كبيرة من المعلومات المصنفة سرية.

ويشتبه المحققون في أن “مانفريد د” سلم هانينغ حتى يونيو 2022 نحو ألفي وثيقة، فيما يعتقد أن الرئيس الأسبق للاستخبارات استخدم بعض المعلومات التي حصل عليها في إطار نشاطه الاستشاري الخاص.

كما يشتبه الادعاء في أن هانينغ أعد، في إحدى الحالات، تحليلا لصالح ضابط في جهاز استخبارات أجنبي لم تكشف هويته من دون أن يكون واضحا ما إذا كان التحليل قد وصل بالفعل إلى الجهة المستهدفة.

كذلك تشير الشبهات إلى استمرار اتصالات وثيقة لسنوات بين هانينغ وعنصر في جهاز استخبارات أجنبي آخر.

وعقب مثولهما أمام قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بمدينة كارلسروه أُودع المتهمان الحبس الاحتياطي. وأقر فريق الدفاع عن هانينغ جزئيا بحيازته مواد سرية لكنه نفى أن يكون موكله قد تسبب في إلحاق ضرر بالمصالح الألمانية.

 

وفي المقابل امتنعت الحكومة الألمانية عن التعليق على تفاصيل القضية مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية.

بينما دعا النائب عن حزب الخضر كونستانتين فون نوتس إلى إجراء تحقيق سريع وشامل في الاتهامات والوقائع المرتبطة بها.

ومن جهتها، اعتبرت نائبة رئيس كتلة حزب اليسار كلارا بونغر أن القضية تعيد، من وجهة نظرها، طرح مخاطر مرتبطة بعمل أجهزة الاستخبارات في وقت تسعى فيه لجنة الرقابة البرلمانية إلى تحديد حقيقة الاتهامات وما إذا كانت القضية تكشف عن ثغرات داخلية تستوجب المعالجة.

التعليقات مغلقة.