سيتيين يكشف كيف خطط للتدريب في مصر قبل مفاجأة برشلونة
"جريدة أصوات" العالم الرياضي
كشف الإسباني كيكي سيتيين المدرب السابق لنادي برشلونة عن كواليس مثيرة سبقت توليه قيادة الفريق الكتالوني في يناير 2020 مؤكدا أنه كان على وشك الانتقال إلى الدوري المصري قبل أن يتغير مساره المهني بشكل مفاجئ ويجد نفسه مدربا لأحد أكبر أندية العالم.
وأوضح سيتيين، في تصريحات نقلتها إذاعة «كادينا سير» الإسبانية أنه تلقى عرضا ماليا مغريا من رجل أعمال كان يعتزم شراء أحد الأندية المصرية مضيفا أن العرض بدا جديا إلى درجة أنه أخبر أفراد أسرته باستعدادهم للسفر إلى مصر والبقاء هناك حتى نهاية الموسم.
وفي هذا السياق أشار المدرب الإسباني إلى أن ترتيبات السفر بلغت مرحلة متقدمة إذ كانت طائرة خاصة جاهزة لنقله، كما أُعد العقد تمهيدا لتوقيعه غير أن الصفقة انهارت بعدما اكتشف رجل الأعمال مشكلات خلال عملية الفحص التي سبقت شراء النادي ما دفعه إلى التراجع عن المشروع.
وأضاف سيتيين أن مستشاريه كانوا يحثونه على عدم التسرع في السفر إلى مصر، لاحتمال حصوله على فرصة لتدريب برشلونة لكنه لم يكن يتوقع إطلاقا أن يصبح مرشحاً لقيادة الفريق الكتالوني متسائلا آنذاك عما فعله حتى ينال فرصة تدريب نادٍ بحجم برشلونة.
غير أن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أيام فقط عندما تلقى اتصالا يطلب منه الاستعداد للسفر من أجل توقيع عقده مع برشلونة في المساء نفسه.
وبذلك تحولت خططه من تجربة تدريبية محتملة في مصر إلى واحدة من أبرز المحطات في مسيرته رغم قصر الفترة التي قضاها على رأس الجهاز الفني للفريق الإسباني.
وعن تجربته مع برشلونة، وصف سيتيين التوقيع للنادي بأنه لحظة استثنائية مستحضرا حديثا جمعه بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أخبره خلاله بأنه أمضى 14 عاما من حياته ينتظر مباريات برشلونة لمشاهدة الفريق وهو يلعب. لكنه أقر، في المقابل، بأنه لم يكن على طبيعته خلال تلك التجربة وأنه لم يتمكن من التصرف بالشكل الذي يعكس شخصيته الحقيقية.
وفي مقارنة بين تجربته مع برشلونة وفترته السابقة مع ريال بيتيس تحدث المدرب عن اختلاف الأجواء داخل غرف الملابس، معتبرا أن الأجواء اليومية في بيتيس كانت استثنائية على خلاف ما عاشه في برشلونة. كما وصف تجربته مع الفريق الكتالوني بالمعقدة مؤكدا أنه لم يكن سعيداً تماماً خلالها ولم يستمتع بوجوده مع الفريق كما كان يتمنى وإن كان لا يندم على قبول المهمة.
ولم تقتصر تصريحات سيتيين على كواليس تجربته التدريبية، بل امتدت إلى تقييمه لفهم بعض اللاعبين للعبة، إذ قال إنه أشرف على تدريب لاعبين تبلغ قيمتهم السوقية 80 مليون يورو لكنهم بحسب تعبيره، لا يفهمون كرة القدم بالشكل المطلوب.
وأوضح أن فهم اللعبة لا يرتبط بالضرورة بالقيمة المالية للاعب مستشهدا بتجربته في تحليل مقاطع الفيديو مع أحد اللاعبين حيث كان يعرض عليه لقطات من المباريات ويسأله عن قراراته داخل الملعب في محاولة لدفعه إلى التفكير في تحركاته واختياراته.
وأكد أن هذا النوع من العمل يساعد اللاعبين القادرين على قراءة المواقف واستيعاب تفاصيل اللعب على اتخاذ قرارات أفضل خلال المباريات.
وتعيد تصريحات المدرب الإسباني تسليط الضوء على تجربته القصيرة مع برشلونة التي جمعته بين حلم تدريب فريق كان يتابعه لسنوات وصعوبات التأقلم مع أجوائه ومتطلباته.
كما تكشف كيف يمكن لمسار المدرب أن يتغير في غضون أيام من مشروع محتمل في الدوري المصري إلى فرصة استثنائية على رأس الجهاز الفني للنادي الكتالوني.

التعليقات مغلقة.