أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

رابطة حقوق النساء تدعو إلى إصلاحات لضمان المساواة والمناصفة بالمغرب

"جريدة أصوات" المغرب

دعت فدرالية رابطة حقوق النساء إلى اتخاذ إجراءات سياسية وتشريعية واقتصادية لضمان المساواة الفعلية بين النساء والرجال وتعزيز حضور النساء في مواقع القرار، مؤكدة أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يشكل تطورا ذا دلالة لكنه لا يعفي من تقييم المشاركة الفعلية للنساء في مراكز المسؤولية في ظل استمرار معيقات الترشيح والعنف السياسي والتشهير الرقمي.

وأوضحت الفدرالية في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الوطني للمرأة المغربية الذي يصادف 10 أكتوبر من كل سنة أن التقدم المسجل في التمثيلية البرلمانية لا يعني تجاوز جميع الحواجز التي تواجه النساء في المشاركة السياسية داعية إلى مراجعة المنظومة الانتخابية والحزبية وضمان تكافؤ الفرص في الترشيح والوصول إلى مواقع القرار والتصدي للعنف السياسي والانتخابي والرقمي مع توفير الحماية اللازمة وضمان التحقيق والإنصاف واحترام الضمانات القانونية.

وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة جعل المساواة بين النساء والرجال وإعمال الحقوق الإنسانية للنساء أولوية في السياسات العمومية بما يسهم في تعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمجالية.

كما طالبت بإقرار التزامات سياسية ومؤسساتية واضحة لتحقيق المساواة الفعلية والمناصفة على أن تتضمن أهدافا محددة ومسؤوليات وآجالا وموارد وآليات للتتبع والتقييم والمساءلة مع نشر الحصيلة بشكل دوري.

وسجلت الفدرالية استمرار فجوات بنيوية بين الالتزامات الدستورية والواقع المعيش، معتبرة أن تجاوزها يستدعي تقييم نتائج السياسات والبرامج السابقة وربط الالتزامات المستقبلية بمسؤوليات محددة ونتائج قابلة للقياس والمساءلة.

 

وعلى المستوى التشريعي دعت إلى تسريع الإصلاحات القانونية والمؤسساتية وفي مقدمتها مراجعة مدونة الأسرة وفق معايير المساواة والحقوق الإنسانية وإصلاح القانون الجنائي بما يضمن حماية الحقوق والحريات وإزالة مظاهر التمييز إلى جانب تقوية الإطار القانوني والمؤسساتي للمناصفة ومناهضة التمييز والعنف ضد النساء.

وفي السياق ذاته طالبت بتعزيز آليات الوقاية والحماية والتحقيق والإنصاف في مواجهة مختلف أشكال العنف ضد النساء، بما فيها الاعتداءات الرقمية، مع تقييم القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء وضمان استقلالية المؤسسات المختصة وفعاليتها وتوفير تمويل مستدام لخدمات التكفل بالضحايا.

اقتصاديا واجتماعيا نبهت الفدرالية إلى استمرار ضعف مشاركة النساء في سوق الشغل واتساع بعض الفوارق المرتبطة بالأجور وهشاشة التشغيل والعمل غير المهيكل فضلا عن العبء الذي تتحمله النساء جراء أعمال الرعاية غير المؤدى عنها.

كما أشارت إلى التفاوت في الولوج إلى التعليم والصحة والنقل والحماية الاجتماعية خصوصا في المناطق القروية والمهمشة.

ودعت الهيئة إلى اعتماد سياسة اقتصادية واجتماعية متكاملة تروم رفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء وتوفير فرص الشغل اللائق وتقليص فوارق الأجور وتوسيع الحماية الاجتماعية وخدمات الرعاية والنقل وتحسين الولوج إلى الموارد والخدمات الأساسية مع إعطاء الأولوية للنساء والشابات في المناطق القروية والمهمشة.

 

كما أكدت أن تداعيات الجفاف والتحولات الإنتاجية والرقمية وتطور الذكاء الاصطناعي إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة تفرض اعتماد سياسات استباقية تأخذ بعين الاعتبار الانعكاسات المختلفة لهذه التحولات على النساء.

وختمت الفدرالية دعوتها بالتأكيد على أهمية تقييم الخطط الحكومية السابقة المتعلقة بالمساواة وإعداد سياسات قطاعية وميزانيات مستجيبة لمبدأ المساواة تراعي التحولات الرقمية والمناخية والغذائية والطاقية مع ضمان مشاركة مستقلة وفعالة للحركة النسائية في إعداد السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم نتائجها.

التعليقات مغلقة.